تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
أن يستنيب ( 1 ) بل وجب وإن توقف على الأُجرة ( 2 ) فيغسل الغير أعضاءه وينوي
شرح
( 1 ) الاستنابة في المقام بمعنى الاستعانة بالغير في إيجاد العمل المأمور به . إذا توقّفت الاستنابة على الأُجرة : ( 2 ) إذا فرضنا أن استناد فعل الوضوء إلى المكلف على وجه التسبب قد توقف على بذل المال والأُجرة للغير حتى يوضأ أو يغسله فهل يجب أن يبذلها ؟ يختلف ذلك باختلاف الوجوه المتقدمة في بيان وجوب الاستنابة وإصدار العمل الواجب على وجه التسبيب ، فان اعتمدنا في ذلك على الأخبار المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 377 .الحاكية لفعل أبي عبد الله ( عليه السلام ) مع التعدي عن موردها إلى الوضوء ، أو الواردة في تيمم المجدور فلا يمكننا الحكم بوجوب بذل المال والأُجرة في الوضوء أو الغسل التسبيبيين ، حيث لا يستفاد منها أنه ( عليه السلام ) بذل الأُجرة لعمل المباشر أم لم يبذلها له ، وأن المجدور لا بدّ أن ييمم وإن استلزم الأُجرة والضرر المالي ، أو أنه ييمم حيث لا يتوقف على البذل وإعطاء الأُجرة ، فلا دلالة على ذلك في شيء من الروايات . وكذلك الحال فيما إذا اعتمدنا على الإجماع المدعى في المقام ، لأنه إنما انعقد على الحكم ولم ينعقد على لفظ ليستكشف أنه صدر من المعصوم ( عليه السلام ) حتى يؤخذ بإطلاقه ، ومن الظاهر أن الإجماع دليل لبِّي يقتصر فيه على المورد المتيقن ، وهو ما إذا لم يتوقف التسبيب على بذل المال أو إعطاء الأُجرة عليه ، ولم يعلم انعقاد الإجماع فيما إذا توقف على بذل الأُجرة بوجه . نعم إذا اعتمدنا في المسألة على ما أسلفنا نقله عن شيخنا المحقق الهمداني ( قدس سره ) ووافقناه عليه ، لم يكن بد من الحكم بوجوب إصدار المأمور به على وجه التسبيب عند العجز عن المباشرة حتى إذا توقف على بذل الأُجرة وإعطاء المال ، لأن