شرح
أوحى الله إليَّ يا محمّد ادن من صاد إلى أن قال ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ورجليك إلى كعبيك . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 390 / أبواب الوضوء ب 15 ح 5 ..
ومنها : صحيحة زرارة قال : « حكى لنا أبو جعفر ( عليه السلام ) وضوء رسول الله إلى أن قال ثم مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ولم يعدهما في الإناء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 390 / أبواب الوضوء ب 15 ح 6 ..
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « يأخذ أحدكم الراحة من الدهن إلى أن قال ثم مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 391 / أبواب الوضوء ب 15 ح 7 .وفي صحيحة الأخوين : « ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه لم يجدد ماءً » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 391 / أبواب الوضوء ب 15 ح 11 .ومنها : غير ذلك من الروايات ، فان الظاهر من تلك الروايات أن المسح لا بدّ من أن يكون بالبلة الباقية في يد المتوضئ بوصف أنه مما بقي في اليد ، وعليه لو أخذ البلل من اليد بآلة من الآلات كالخشبة والخرقة ونحوهما فمسح بها رأسه ورجليه لم يصدق أنه مسحهما بالبلة الباقية في اليد بوصف كونها باقياً في اليد .
وإن شئت قلت : إن الأخبار المذكورة كما أنها بصدد بيان ما به المسح في الوضوء أعني البلَّة الباقية في اليد كذلك وردت بصدد بيان الماسح أعني آلة المسح وأنه أيّ شيء ، وقد دلت على أنها منحصرة في اليد . مضافاً إلى قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة المتقدمة : « ثم مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ولم يعدهما في الإناء » فإنه كالصريح في لزوم أن يكون المسح بالبلة بواسطة اليد فلاحظ ، هذا .
ولا يخفى عدم إمكان المساعدة على ذلك والسرّ فيه : أن الأخبار الواردة في المقام التي منها الأخبار البيانية الحاكية عن وضوء رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) قد دلَّتنا على أن ما به المسح يعتبر أن يكون من البلَّة الباقية في اليد من ماء الوضوء بحيث لو يبست وجب أخذ البلَّة من اللحية والحاجبين ، ولا يجوز أن يكون المسح بالماء الجديد ، وهي بصدد البيان من هذه الجهة ودلالتها على تعيين ما به المسح من بلَّة اليد ممّا لا كلام فيه . وإنما الكلام في دلالتها على تعيين آلة المسح وبيان أنها