ويجب أن يكون المسح بباطن الكف ( * ) والأحوط أن يكون باليمنى والأولى أن يكون بالأصابع ( 1 ) .
شرح
ولا يمكن إجراء أحكام الجبائر في المقام ، لأن الاجتزاء بالمسح على الجبيرة في القروح والكسور أيضاً على خلاف القاعدة ، فإن الإطلاقات المتقدمة يقتضي أن يكون الغسل أو المسح على البشرة مقوماً للوضوء ، لأنه غسلتان ومسحتان ، ومع عدم التمكن منهما يسقط التكليف بالوضوء وتنتهي النوبة إلى التيمم لا محالة .
ولكن الدليل دلنا على أن المسح على الجبيرة في مواضع القروح والكسور كالمسح على نفس البشرة ، وأما في غير هذين الموضعين وغير الدواء والتقيّة فلم يدلنا على كفاية المسح على الحائل وكونه مجزياً في الوضوء ، بل مقتضى الآية المباركة والأخبار ما تقدّم من سقوط التكليف بالوضوء ووجوب التيمم على المكلف .
لا بدّ من أن يكون المسح بباطن الكف :
( 1 ) تعرّض الماتن ( قدس سره ) في هذه المسألة لعدة أُمور قد اندمج بعضها في بعض :
فمنها : أنه هل لا بدّ أن يكون المسح باليد ، فلا يجزئ المسح بغيرها من الآلات والأسباب ، وإن كانت بلتها من البلل الموجودة في اليد ، كما إذا أخذ البلل من اليد بمثل الخرقة أو آلة أخرى ومسح بها رأسه ورجليه أو لا ؟
قد يقال بالانحصار في اليد ويستدل عليه بعدّة روايات منها : الأخبار البيانية وإليك بعضها :
منها : رواية المعراج وهي صحيحة عمر بن أذينة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث طويل « أن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) قال : لما أسري بي إلى السماء
هامش
( * ) على الأحوط .