تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
[ 339 ] مسألة 32 : الحلي الذي يصوغه الكافر إذا لم يعلم ملاقاته له مع الرطوبة يحكم بطهارته ومع العلم بها يجب غسله ويطهر ظاهره ، وإن بقي باطنه على النجاسة إذا كان متنجساً قبل الإذابة ( 1 ) . [ 340 ] مسألة 33 : النبات المتنجِّس يطهر بالغمس في الكثير ، بل والغسل بالقليل إذا علم جريان ( * ) الماء عليه بوصف الإطلاق ( 2 ) وكذا قطعة الملح . نعم لو صنع النبات من السكر المتنجِّس أو انجمد الملح بعد تنجسه مائعاً لا يكون حينئذ قابلًا للتطهير ( 3 ) . [ 341 ] مسألة 34 : الكوز الذي صنع من طين نجس أو كان مصنوعاً للكافر يطهر ظاهره بالقليل وباطنه أيضاً إذا وضع في الكثير فنفذ الماء في أعماقه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) فمجرّد أنّ الصائغ غير مسلم لا يوجب الحكم بنجاسة الحلي . بل لو شككنا في أن ذلك الحلي هل أصابته نجاسة رطبة ولو كانت هي يد الصائغ ، بنينا على طهارته باستصحابها أو بقاعدة الطهارة . نعم مع العلم بإصابة النجس له يحكم بنجاسة ظاهره أو جميع أجزائه الظاهرية والباطنية على التفصيل المتقدم في التعليقة السابقة فليراجع . ( 2 ) وكذلك الحال فيما إذا شك في بقائه على إطلاقه ، وذلك لاستصحاب بقائه على الإطلاق وعدم صيرورته مضافاً بالجريان . ( 3 ) لعدم إمكان وصول المطهر إلى أعماقه وهو مطلق ، لأن نفوذه في مثل النبات يستلزم صيرورته مضافاً ، ومع فرض كثرة الماء وغلبته يخرج النبات المتنجِّس عن كونه كذلك بالاستهلاك في الماء . ( 4 ) ظهر حكم هذه المسألة مما بيّنّاه ( 1 )( 1 ) في ص 65 .في تطهير الصابون وغيره من الأجسام التي ينفذ فيها الماء وهي غير قابلة للعصر ، فليراجع .
هامش
( * ) والمرجع عند الشك في بقاء الإطلاق هو الاستصحاب .