مرّة وإن كان أحوط ، ويلزم المبادرة إلى إخراجها ( * ) عرفاً في كل غسلة ، لكن لا يضرّ الفصل بين الغسلات الثلاث ، والقطرات التي تقطر من الغسالة فيها لا بأس بها ، وهذه الوجوه تجري في الظروف غير المثبتة أيضاً وتزيد بإمكان غمسها في الكرِّ أيضاً ، وممّا ذكرنا يظهر حال تطهير الحوض أيضاً بالماء القليل ( 1 ) .
[ 344 ] مسألة 37 : في تطهير شعر المرأة ولحية الرّجل لا حاجة إلى العصر وإن غسلا بالماء القليل ، لانفصال معظم الماء بدون العصر ( 2 ) .
[ 345 ] مسألة 38 : إذا غسل ثوبه المتنجِّس ، ثم رأى بعد ذلك فيه شيئاً من الطين أو من دقاق الأشنان الذي كان متنجساً ، لا يضرّ ذلك بتطهيره ، بل يحكم بطهارته ( * * ) أيضاً ، لانغساله بغسل الثوب ( 3 ) .
شرح
وعليه لا بدّ من تطهير الآلة المستعملة لإخراج الغسالة قبل إدخالها الإناء حتى لا يتنجّس بها ثانياً .
( 1 ) لزوم المبادرة العرفية إلى إخراج ماء الغسالة في كل غسلة ممنوع بتاتاً ، على ما أسلفناه في المسألة الثامنة والعشرين . على أنه يمكن أن يستدل على ما ذكرناه في خصوص المقام بإطلاق موثقة عمار ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 496 / أبواب النجاسات ب 53 ح 1 .وسكوته ( عليه السلام ) فيها عن بيانه مع أنه في مقام البيان .
( 2 ) إلَّا أن يكون الشعر كثيفاً لا ينفصل عنه الماء بطبعه ، فان حاله حال الصوف المجعول في اللَّحاف ولا بدّ في مثله من إخراج الغسالة بالعصر أو بغيره .
( 3 ) قدّمنا في المسألة السادسة عشرة أن الأجسام غير القابلة للعصر كالطين ودقاق الأشنان في مفروض الكلام إذا نفذ الماء المتنجِّس في جوفها ، فان كانت جافّة كفى في تطهيرها أن تغمس في الماء العاصم أو يصب عليها الماء بمقدار يصل إلى
هامش
( * ) على الأحوط الأولى .
( * * ) مرّ الإشكال في طهارة باطن الطين من دون تجفيف [ في المسألة 330 ] .