الطاهر إلى المقدار الذي نفذ فيه الماء النجس ( 1 ) ، بل لا يبعد تطهيره بالقليل بأن يجعل في ظرف ويصب عليه ثم يراق غسالته ، ويطهر الظرف أيضاً بالتبع فلا حاجة إلى التثليث ( * ) فيه وإن كان هو الأحوط . نعم لو كان الظرف أيضاً نجساً فلا بدّ من الثلاث ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد اتضح حكم هذه المسألة ممّا أسلفناه ( 1 )( 1 ) في ص 65 .في تطهير الصابون وغيره من الأجسام التي ينفذ في جوفها الماء ولا يمكن إخراج غسالتها بعصرها فان الأرز والماش أيضاً من هذا القبيل ، وقد بيّنا أن تطهير تلك الأجسام إنما هو بإيصال الماء الطاهر إلى جوفها فراجع ، هذا وقد تعرّض الماتن في هذه المسألة لحكم فرع آخر وهو طهارة ظرف المتنجِّس بالتبع نتعرّض له في التعليقة الآتية ، فليلاحظ .
( 2 ) ذهب ( قدس سره ) إلى أن المحل الذي يجعل فيه المتنجِّس لا يحتاج إلى تطهيره بعد غسل المتنجِّس فيه بل يحكم بطهارة المحل بالتبع ، فإذا كان ذلك المحل من الأواني والظروف التي يعتبر في تطهيرها الغسل ثلاث مرات وكانت طاهرة قبل أن يغسل فيها المتنجِّس لم يجب غسلها ثلاثاً . نعم إذا كانت متنجسة قبل ذلك لم يكن بد من غسلها ثلاث مرّات ، وذلك لأنها إذا كانت متنجسة سابقاً شملها إطلاق موثقة عمار الآمرة بغسل الإناء ثلاث مرّات ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 496 / أبواب النجاسات ب 53 ح 1 .وهذا بخلاف ما إذا كانت طاهرة قبل ذلك فان مقتضى صحيحة محمّد بن مسلم « اغسله في المِركَن مرّتين » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 397 / أبواب النجاسات ب 2 ح 1 .هو الحكم بطهارة الإناء أيضاً ، لأنها دلَّت على أنّ الثوب المتنجِّس يطهر بغسله في المِركَن مرّتين ولازمه الحكم بطهارة المِركَن أيضاً بذلك ، وإلَّا لم يصح الحكم بطهارة الثوب حينئذ لملاقاته المِركَن وهو باق على نجاسته على الفرض ، فالحكم بطهارة الثوب في الصحيحة يدل بالدلالة الالتزامية على طهارة المِركَن بالتبع ، هذا .
هامش
( * ) بل الحاجة إليه هو الأظهر إذا كان إناء .