تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
البول والمني ( 1 ) يحكم عليها بأنها بول ، فلا يجب عليه الغسل ( * ) ، بخلاف ما إذا خرجت منه بعد الاستبراء ، فإنّه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل عملًا بالعلم الإجمالي ، هذا إذا كان ذلك بعد أن توضأ ،
شرح
وقد يقطع بأن البلل الخارج منه مقدار منه كنصفه مذي مثلًا ، ولا يدري أن النصف الآخر منه أيضاً مذي أو بول وهو مشمول للإخبار ، لأنه من الشك في صفة الخارج بالإضافة إلى النصف المشكوك كونه بولًا أو مذياً وليس من الشك في الخروج . ( 1 ) بأن علم أنها نجسة وشك في أنها هل توجب الوضوء أو أنها مني توجب الغسل ، قد حكم الماتن ( قدس سره ) بوجوب الوضوء حينئذ ، كما حكم بالاحتياط والجمع بين الوضوء والغسل فيما إذا خرجت بعد الاستبراء من البول . وأُورد على ذلك بأن مورد الأخبار الواردة في المقام إنما هو البلل المردد بين البول وغير المني كالمذي ، بحيث لو كان خرج قبل الاستبراء حكم ببوليته وناقضيته ، ولو خرج بعده حكم بطهارته وكونه من الحبائل ، وأما البلل المردد بين البول والمني فالأخبار غير شاملة له ، ومقتضى العلم الإجمالي في مثله هو الجمع بين الوضوء والغسل هذا ، على أنّا لو قلنا بشمول الأخبار للبلل المردد بينهما فمقتضاه الحكم بكونه منياً فيما إذا خرج بعد الاستبراء من البول ، وذلك لما تقدم من أن الروايات المتقدِّمة قد دلت على أن البلل الخارج بعد الاستبراء من البول ليس ببول ، وإذا نفينا بوليته ثبت لازمه وهو كونه منياً في المقام ، والماتن لا يرضى بذلك ومن ثمة حكم بوجوب الجمع بين الوضوء والغسل حينئذ ، هذا . والصحيح ما أفاده الماتن ( قدس سره ) وذلك لأن صحيحة محمد بن مسلم وموثقة سماعة المتقدِّمتين ( 1 )( 1 ) في ص 395 .الدالتين على أن الجنب إذا بال وخرجت منه رطوبة مشتبهة وجب عليه الوضوء والاستنجاء دون الاغتسال لأن البول لم يدع شيئاً ، بعد تقييدهما
هامش
( * ) هذا إذا لم يكن متوضئاً وإلَّا وجب عليه الجمع بين الوضوء والغسل على الأحوط .