تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
[ 453 ] مسألة 3 : لا يلزم المباشرة في الاستبراء ( 1 ) فيكفي في ترتب الفائدة أن باشره غيره كزوجته أو مملوكته . [ 454 ] مسألة 4 : إذا خرجت رطوبة من شخص وشك شخص آخر في كونها بولًا أو غيره فالظاهر لحوق الحكم أيضاً ( 2 ) من الطهارة إن كان بعد استبرائه والنجاسة إن كان قبله ، وإن كان نفسه غافلًا بأن كان نائماً مثلًا ، فلا يلزم أن يكون من خرجت منه هو الشاك ، وكذا إذا خرجت من الطفل ، وشك وليه في كونها بولًا ، فمع عدم استبرائه يحكم عليها بالنجاسة . [ 455 ] مسألة 5 : إذا شك في الاستبراء يبني على عدمه ( 3 ) ولو مضت مدّة بل ولو كان من عادته . نعم لو علم أنه استبرأ وشك بعد ذلك في أنه كان على
شرح
( 1 ) لأن مقتضى الأخبار المتقدِّمة أن نتر البول ثلاثاً موضوع للحكم بطهارة البلل وعدم ناقضيته ، سواء في ذلك أن ينتره بالإصبع أو بالخرقة أو بغيرهما مما يمكن به النتر ، وسواء كان ذلك بالمباشرة أو بالتسبيب ، كما إذا نترته مملوكته أو زوجته ، لما تقدم من أن الغرض من الاستبراء إنما هو النقاء وهذا لا يفرق فيه بين آلات النتر وأنحائه . ( 2 ) لأن الأخبار الواردة في المقام دلتنا على أن النجاسة والناقضية حكمان مترتبان على خروج البلل المشتبه قبل الاستبراء من البول ، كما أن الطهارة وعدم الناقضية مترتبان على خروج البلل بعد الاستبراء منه ، فالحكمان مترتبان على خروج البلل بلا فرق في ذلك بين من خرج منه البلل وغيره ، بحيث لو خرج البلل من شخص بعد ما بال واعتقد كونه مذياً مثلًا وشك آخر في أنه بول أو مذي ، بنى على نجاسته وناقضيته فيما إذا خرج قبل الاستبراء من البول ، لما تقدم من أن مقتضى الروايات عدم الفرق في ذلك بين من خرج منه البلل وغيره ، كما لا فرق فيه بين أن يكون من خرج منه البلل غافلًا أو معتقداً للطهارة بالغاً كان أو غيره . ( 3 ) لأن الاستبراء ليس له محل مقرر شرعي ، والتجاوز عن المحل الاعتيادي