وأمّا المتنجِّس بسائر النجاسات عدا الولوغ ( * ) ( 1 ) فالأقوى كفاية الغسل مرّة ( 2 )
شرح
على صدق عنوان الصبي سواء بلغ عمره سنتين أم زاد عليهما ، فما في بعض الكلمات من تخصيص الحكم بالصبي الذي لم يبلغ سنتين ضعيف .
( 1 ) قد كتبنا في تعليقتنا أن استثناء الولوغ في المقام من اشتباه القلم بلا ريب والصحيح « عدا الإناء » لوضوح أن الولوغ لا خصوصية له في وجوب التعدّد فيه ، حيث إن الأواني بأجمعها كذلك ، والإناء قد يتنجّس بالولوغ وقد يتنجّس بغيره ولكل منهما وإن كان حكم على حدة إلَّا أن الجميع يشترك في وجوب التعدّد فيه كما يأتي في محلِّه .
( 2 ) وذلك لإطلاقات الروايات الآمرة بالغسل في مثل البول من غير الآدمي - ( 1 )( 1 ) كما في حسنة عبد اللَّه بن سنان قال : « قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » الوسائل 3 : 405 / أبواب النجاسات ب 8 ح 2 .والمني ( 2 )( 2 ) كما في صحيحة محمّد بن مسلم « في المني يصيب الثوب ، قال : إن عرفت مكانه فاغسله وإن خفي عليك فاغسله كله » الوسائل 3 : 423 / أبواب النجاسات ب 16 ح 1 .والكافر ( 3 )( 3 ) كما في موثقة أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) « في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني ، قال : من وراء الثوب ، فان صافحك بيده فاغسل يدك » الوسائل 3 : 420 / أبواب النجاسات ب 14 ح 5 .والكلب ( 4 )( 4 ) كما في حسنة محمّد بن مسلم قال : « سألتُ أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الكلب السلوقي ، فقال : إذا مسسته فاغسل يدك » الوسائل 3 : 416 / أبواب النجاسات ب 12 ح 9 ، 1 : 274 / أبواب النواقض ب 11 ح 1 .وغير ذلك من النجاسات الواردة في الأخبار ، فإن الأمر بالغسل إرشاد إلى أمرين : أحدهما : نجاسة ذلك الشيء . وثانيهما : أن الغسل بالماء مطهّر له ، ومقتضى إطلاق الأمر به كفاية الغسل مرّة واحدة ، ولعلّ هذا مما لا إشكال فيه .
وإنما الكلام في المتنجسات التي لم يرد فيها أمر مطلق بالغسل ، وذلك كما إذا استفدنا
هامش
( * ) ذكر كلمة الولوغ من سهو القلم والصحيح « عدا الإناء » .