[ 452 ] مسألة 2 : مع ترك الاستبراء يحكم على الرطوبة المشتبهة بالنجاسة والناقضية ( 1 ) .
شرح
يدل بإطلاقه على اعتبار جذب البول ثلاثاً بالإضافة إلى سليم الذكر ومقطوعه .
( 1 ) تقدم الوجه في ذلك آنفاً فلا نطيل بإعادته ، وقد تعجب صاحب الحدائق ( قدس سره ) من حكمهم بنجاسة البلل المشتبه على مسلكهم وقال في الكلام على الماء الطاهر المشتبه بالنجس : إن العجب منهم ( نوّر الله مراقدهم ) فيما ذهبوا إليه هنا من الحكم بطهارة ما تعدّى إليه هذا الماء ، مع اتفاقهم ظاهراً في مسألة البلل المشتبه الخارج بعد البول وقبل الاستبراء على نجاسة ذلك البلل ووجوب غسله ، إلى أن قال : والمسألتان من باب واحد كما لا يخفى ( 1 )( 1 ) الحدائق 1 : 514 ..
وإلى ما ذكره ( قدس سره ) من المناقشة أشرنا سابقاً بقولنا : ومن هنا قد يتوقف في الحكم بنجاسة البلل المشتبه لعدم دلالة دليل على نجاسته ( 2 )( 2 ) شرح العروة 3 : 149 .وقد تعرّض شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) لكلام صاحب الحدائق في الأُصول ، وذكر أن نجاسة البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء إنما استفيدت من أمر الشارع بالطهارة عقبه ، من جهة استظهار أن الشارع جعل هذا المورد من موارد تقديم الظاهر على الأصل لما مرّ من أن الظاهر تخلف شيء من الرطوبات البولية في الطريق ، وهي قد تجتمع وتخرج بعد البول بحركة ونحوها فحكم بكون الخارج بولًا ، لا أنه أوجب خصوص الوضوء بخروجه ، وقال : إن بذلك يندفع تعجب صاحب الحدائق من حكمهم بعدم النجاسة فيما نحن فيه أي في ملاقي بعض أطراف الشبهة وحكمهم بها في البلل ، مع كون كل منهما مشتبهاً . . . انتهى .
ونزيد عليه أن ظاهر قوله ( عليه السلام ) « ويستنجي » في موثقة سماعة المتقدِّمة ( 3 )( 3 ) في ص 395 .