ويكفي سائر الكيفيات ( 1 ) مع مراعاة ثلاث مرات ، وفائدته الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة ( 2 ) وعدم ناقضيتها ، ويلحق به في الفائدة المذكورة طول
شرح
القضيب بوضع السبابة تحته والإبهام فوقه ، فما ذكره ( قدس سره ) من سهو القلم والصحيح عكسه .
( 1 ) لأن الغرض ليس إلَّا تنقية المجرى والطريق من الرطوبات البولية المتخلفة فيهما ، وهذا كما يحصل بالكيفية المتقدِّمة كذلك يحصل بغيرها وهو ظاهر .
( 2 ) مقتضى قاعدة الطهارة وإن كان طهارة الرطوبة المشتبهة ، إلَّا أن الظاهر لما كان يقتضي تخلف شيء من الرطوبات البولية في الطريق وهي قد تجتمع وتخرج بعد البول بحركة ونحوها ، حكم الشارع بناقضية الرطوبة المشتبهة للوضوء تقديماً للظاهر على الأصل ، ومنه نستكشف نجاستها وكونها بولًا ولو من جهة حصر النواقض وعدم انطباق شيء منها على الرطوبة المشتبهة بعد البول سوى البول كما يأتي في المسألة الثانية إن شاء الله . وإذا استبرأ وحصلت به تنقية الطريق من الرطوبات المتخلفة فيه لم يحكم بنجاسة البلل ولا بناقضيته حسب الأخبار المتقدِّمة .
وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال قال : « من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثم يجد بللًا فقد انتقض غسله ، وإن كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللًا فليس ينقض غسله ولكن عليه الوضوء ، لأن البول لم يدع شيئاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 283 / أبواب نواقض الوضوء ب 13 ح 5 ، 6 ، 2 : 251 / أبواب الجنابة ب 36 ح 7 ، 8 .وموثقة سماعة : « فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضأ ويستنجي » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 283 / أبواب نواقض الوضوء ب 13 ح 5 ، 6 ، 2 : 251 / أبواب الجنابة ب 36 ح 7 ، 8 .فلا مناص من تقييدهما بما إذا لم يستبرئ من البول ، لما عرفت من أن الطهارة لا تنتقض بالبلل المشتبه إذا خرج بعد الاستبراء .
تنبيه : الأخبار الواردة في الاستبراء إنما وردت للإرشاد ، ولبيان ما يتخلَّص به عن انتقاض الوضوء بالبلل المشتبه ، لأنه ناقض للطهارة ومحكوم بالنجاسة كما عرفت