تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ثم يضع سبابته ( * ) فوق الذّكر وإبهامه تحته ( 1 ) ويمسح بقوّة إلى رأسه ثلاث مرّات ، ثم يعصر رأسه ثلاث مرّات .
شرح
الطرف ثلاثاً ، ويندفع بأنه ( عليه السلام ) لم يرد بقوله « وينتر طرفه » أن مسح أصل الذّكر مغاير مع نتر طرفه ، بأن يراد مسح الذكر إلى الحشفة ثلاثاً مرّة ، ومسح نفس الحشفة أُخرى ، بل الظاهر أنه ( عليه السلام ) أراد المسح من أصل الذّكر إلى نهايته ثلاث مرّات ودفعاً لتوهم عدم اعتبار نتر الحشفة أضاف قوله : « وينتر طرفه » أي يمسح القضيب وينتر طرفه في كل واحد من المسحات الثلاث ، فالحسنة والرواية المتقدِّمة متطابقتان . وأما رواية عبد الملك ، فقد تقدم أن المراد من « غمز ما بينهما » إنما هو عصر القضيب بقوة لأنها معنى الغمز ، وحيث أنها مطلقة بالإضافة إلى تعدد الغمز وعدمه فلا مناص من تقييدها بالروايتين المتقدمتين الدالتين على اعتبار غمز الذكر ثلاثاً ، ومعه تدل الرواية على اعتبار المسحات التسع فيما بين المقعدة والأنثيين والقضيب وطرفه ، من غير أن تدل على اعتبار الترتيب بوجه ، فهي متطابقة مع الروايتين المتقدمتين ، وعلى ذلك لو مسح من عند المقعدة إلى نهاية الذكر مرة وهكذا في المرة الثانية والثالثة تحقّقت به المسحات التسع المعتبرة في الاستبراء . والمتحصل : أن الأخبار الواردة في المقام مطبقة على عدم اعتبار الترتيب في المسحات ، فالقائل باعتبار التسع إن أراد ما قدمنا تفصيله فهو ، وأما لو أراد مسح كل قطعة من القطعات الثلاث ثلاثاً مترتبة على الترتيب الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) فهو مما لا دليل عليه . ( 1 ) لم نعثر على ذلك في شيء من الروايات معتبرها وضعيفها ولا نستعهده في فتاوى أصحابنا ، فإن الموجود في كلماتهم عكس ما ذكره الماتن ( قدس سره ) على أنه من الصعوبة بمكان لأنه خلاف المتعارف المعتاد ، فان الطبع والعادة جريا على مسح
هامش
( * ) الظاهر أن وضع السبابة تحت الذكر والإبهام فوقه أولى .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 394 | الشيخ ميرزا علي الغروي