[ 445 ] مسألة 3 : في الاستنجاء بالمسحات يعتبر أن لا يكون فيما يمسح به رطوبة مسرية ( 1 ) فلا يجزئ مثل الطين والوصلة المرطوبة . نعم لا تضر النداوة التي لا تسري .
[ 446 ] مسألة 4 : إذا خرج مع الغائط نجاسة أُخرى كالدم ، أو وصل إلى المحل نجاسة من خارج يتعيّن الماء ( 2 ) .
شرح
المتعارف ، وأما رطوبة النجاسة فحيث إنها قابلة للزوال بالتمسح ولا قرينة على عدم لزوم إزالتها ، اعتبرت إزالتها بالتمسح كالعين .
( 1 ) لأن الرطوبة بعد ما تنجست بملاقاة العذرة تنجس المحل ، ويأتي أن التمسح إنما يكفي في الطهارة إذا لم يتنجّس بغير الغائط من النجاسات والمتنجسات ، نعم لا تعتبر اليبوسة في الأحجار ، لأن كونها رطبة برطوبة غير مسرية لا يضر في الاستنجاء بها .
( 2 ) لأن الأخبار الواردة في المقام إنما دلت على جواز الاجتزاء بالمسح فيما إذا تنجس المحل بالغائط ، وأما إذا تنجس بغيره فيحتاج كفاية التمسح إلى دليل ولم يقم دليل على كفايته ، بل الدليل قد دلّ على عدمها ، وذلك لأن المحل إذا تنجس بغير الغائط من النجاسات الخارجية ترتبت عليه آثارها ، ومنها لزوم غسلها بالماء وعدم كفاية التمسح في إزالتها ، وهذا بناء على أن المحل يتنجّس بالنجاسة الخارجية أو بما خرج مع الغائط مما لا إشكال فيه .
وكذا إذا منعنا عن ذلك ، نظراً إلى أن المتنجِّس لا يتنجّس ثانياً ، وهذا لأن المحل وإن لم يتنجّس بالنجاسة الثانية حينئذ إلَّا أن المحل يتبدل حكمه بملاقاتها ، لأن للنجاسة الثانية أثراً زائداً أو مغايراً مع الأثر المترتب على النجاسة الأولية ، ومقتضى إطلاق أدلته لزوم ترتيب الأثر على المحل ، كما دلّ على وجوب التعدّد أو التعفير أو الغسل بالماء أو غير ذلك من الآثار ، مثلًا إذا أصاب البول جسماً متنجساً بالدم وجب غسله مرتين لإطلاق ما دلّ على لزوم التعدّد فيما تنجّس بالبول ، كما أن الإناء المتنجِّس إذا ولغ فيه الكلب وجب تعفيره لإطلاق ما دلّ على اعتبار التعفير في الولوغ وهكذا .