ولا بالعظم والروث ( 1 ) ولو استنجى بها عصى لكن يطهر المحل ( 2 ) على الأقوى ( * ) .
شرح
التكليفية لحرمة هتكها ، ومن هنا لو استنجى بها غفلة أو متعمداً طهر به المحل لإطلاق الأخبار الدالَّة على كفاية التمسح وإذهاب الغائط في الاستنجاء وإن كان أمراً محرماً في نفسه ، هذا إذا لم يستلزم الاستنجاء بها الكفر والارتداد ، وأما لو بلغ تلك المرتبة ، كما إذا استنجى بالكتاب عامداً وقلنا إنه يستلزم الارتداد ، فلا معنى للبحث عن طهارة المحل بالاستنجاء لتبدل النجاسة العرضية بالذاتية للارتداد .
( 1 ) الظاهر أن المسألة متسالم عليها عندهم ، ولم ينسب فيها الخلاف إلَّا إلى العلَّامة في التذكرة لتردده ( 1 )( 1 ) لاحظ التذكرة 1 : 127 .وصاحب الوسائل ( قدس سره ) حيث عقد باباً وعنونه بكراهة الاستنجاء بالعظم والروث ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 357 / أبواب أحكام الخلوة ب 35 .ولم ينقل خلاف ممن تقدمهما ، بل ظاهر العلَّامة في بعض كتبه دعوى الإجماع على المنع ( 3 )( 3 ) المنتهي 1 : 278 ..
( 2 ) إن اعتمدنا في الحكم بحرمة الاستنجاء بهما إلى النصوص ، بدعوى أنها وإن كانت ضعيفة سنداً إلَّا أن ضعفها منجبر بعملهم ، فلا مناص من الالتزام بعدم حصول الطهارة حينئذ ، وذلك لأن عمدتها رواية ليث المرادي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود ؟ قال : أما العظم والروث فطعام الجن ، وذلك مما اشترطوا على رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) فقال : لا يصلح بشيء من ذلك » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 357 / أبواب أحكام الخلوة ب 35 ح 1 .وظاهر قوله : « لا يصلح بشيء من ذلك » نفي الجواز لأنه لم يكن يحتمل استحباب الاستنجاء بهما ليكون نفي الصلاحية نفياً لاستحبابه وقد مرّ غير مرة أن ظاهر النواهي الواردة في المعاملات بالمعنى الأعم عدم التحقّق
هامش
( * ) في حصول الطهارة بالاستنجاء بالعظم أو الروث إشكال ، وأما حصولها بالاستنجاء بالمحترمات فهو مبني على عدم تبدل النجاسة العرضية بالنجاسة الذاتية الكفرية .