تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ولا يشترط البكارة ( 1 ) فلا يجزئ النجس ، ويجزئ المتنجِّس بعد غسله ، ولو مسح بالنجس أو المتنجِّس لم يطهر بعد ذلك إلَّا بالماء ( 2 ) إلَّا إذا لم يكن لاقى البشرة بل
شرح
الطهور ويصح الاكتفاء به في الصلاة ، وظني أن هذا أحسن استدلال على اعتبار الطهارة فيما يستنجى به فلاحظ . ( 1 ) اختلفت كلماتهم في معنى البكارة فيما يستجمر به ، ففسّرها المحقِّق ( قدس سره ) في محكي معتبره بأن لا يكون ما يستجمر به مستعملًا في الاستنجاء بوصف كونه متنجِّساً ومستعملًا ، وأما لو طهر الموضع المتنجِّس فيه أو انكسر أو كسره جاز استعماله في الاستنجاء ثانياً ( 1 )( 1 ) المعتبر 1 : 133 .. وهذا المعنى من البكارة يرجع إلى اشتراط الطهارة فيما يتمسح به وليس شرطاً على حدة ، وإن أمكن الفرق بينهما من بعض الجهات . وقد تكلَّمنا في اشتراط الطهارة عن قريب . وعن بعضهم أن البكارة بمعنى أن لا يستعمل في الاستجمار قبل ذلك ، فالمستعمل فيه لا يكفي في التمسّح به سواء غسل الموضع المتنجِّس منه أو كسر أم لم يغسل ولم يكسر . وهذا المعنى من البكارة مضافاً إلى أنه مستبعد في نفسه يحتاج إلى دليل ، ولم يرد اعتبار البكارة في شيء من رواياتنا سوى ما عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « جرت السنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 349 / أبواب أحكام الخلوة ب 30 ح 4 .إلَّا أنها ضعيفة السند بالرفع والإرسال ، ودلالتها أيضاً لا تخلو عن مناقشة وذلك لأن اتباع الأحجار بالماء مستحب ، وهو قرينة على أن البكارة أيضاً مستحبة ولكن المهم هو ضعف السند فهذا المعنى من البكارة لم يقم عليه دليل . ( 2 ) كما تقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 373 ..