شرح
التي هي من أعضاء المتخلي وليست من الأجسام الخارجية الواردة في الروايات يحتاج إلى دليل ، إذ لا يستفاد من النصوص سوى التعدي إلى الأجسام الخارجية دون الأصابع ونحوها .
الثالث : حسنة ابن المغيرة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « قلت له : للاستنجاء حد ؟ قال لا ، ينقي ما ثمة . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 322 / أبواب أحكام الخلوة ب 13 ح 1 ، 358 ب 35 ح 6 ، 3 : 439 / أبواب النجاسات ب 25 ح 2 .حيث إن الظاهر من جواب الإمام ( عليه السلام ) بقوله : « لا ، ينقي ما ثمة » أن المدار في طهارة موضع الغائط على النقاء ، سواء أكان ذلك بالماء أو حصل من التمسح بالكرسف أو الأحجار أو غيرهما من الأجسام القالعة للنجاسة ولو كانت هي الأصابع .
ويدفع ذلك أمران : أحدهما : ما قدمناه من أن المراد بالنقاء بقرينة السؤال عن الريح هو النقاء المسبب من الغسل ، إذ لو كان المراد به الأعم من التمسّح والغسل لكان المتعيّن أن يسأله عن الأجزاء الصغار المتخلفة في المحل بعد المسح ، بل لم يكن وجه للسؤال عن الريح لأنها من لوازم المسح كما مر .
وثانيهما : إن الحسنة بعد الغض عن المناقشة المتقدِّمة إنما وردت لبيان حد الاستنجاء فحسب لأنه مورد السؤال فيها ، ولم ترد لبيان حد ما يستنجى به ، وكم فرق بينهما ، فالحسنة لا إطلاق لها من تلك الناحية حتى يشمل الأصابع ونحوها .
الرابع : موثقة يونس بن يعقوب « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ؟ قال : يغسل ذكره ويذهب الغائط ثم يتوضّأ مرّتين مرّتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 316 / أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 5 .حيث إنها ناظرة إلى بيان ما يجب في الوضوء وما هو مقدّمة له من غسل الذكر وإذهاب الغائط ، وحيث أنها مطلقة فتعم إذهابه بكل جسم قالع للنجاسة ولو كان هي الأصابع ، ولعل هذه الموثقة هي التي اعتمد عليها الماتن في المقام .