تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
[ 423 ] مسألة 3 : المراد من الناظر المحترم مَن عدا الطفل غير المميّز ( 1 ) . والزوج والزوجة ( 2 ) والمملوكة بالنسبة إلى المالك ، والمحللة بالنسبة إلى المحلل له ( 3 ) فيجوز نظر كل من الزوجين إلى عورة الآخر ، وهكذا في المملوكة ومالكها والمحلَّلة والمحلَّل له ، ولا يجوز نظر المالكة إلى مملوكها أو مملوكتها وبالعكس ( 4 ) . [ 424 ] مسألة 4 : لا يجوز للمالك النظر إلى عورة مملوكته إذا كانت مزوّجة ( 5 )
شرح
وعلى الجملة تقييد حرمة النظر في الأدلَّة المتقدِّمة بالمؤمن أو المسلم أو الأخ ، يدلَّنا على أن الحرمة لم تترتب على النظر إلى عورة طبيعي البشر ، وإنما هي خاصة بحصة معينة ، وهذا يكفينا في الحكم بجواز النظر إلى عورة الكافر ، لأنه مقتضى الصناعة العلمية وإن كان الاحتياط في تركه . ( 1 ) لما تقدّم من أن الظاهر المنصرف إليه من الأدلَّة المتقدِّمة لزوم ستر العورة عمن له إدراك وشعور ، فغير المدرك الشاعر كالصبي غير المميز والبهائم خارج عن منصرف الأدلَّة رأساً ، هذا مضافاً إلى السيرة الجارية على عدم التستر عن مثله لأنهم يدخلون الحمامات مصاحبين لأطفالهم من غير أن يتستروا عن غير المميّزين كما لا يجتنبون عن النظر إلى عوراتهم ، وهي سيرة متصلة بزمان المعصومين ( عليهم السلام ) ولم يردع عنها في أي دليل . ( 2 ) لأن الآية المباركة الآمرة بالتحفظ على الفرج قد استثنت الأزواج وما ملكت أيمانهم . على أن جواز النظر في الزوج والزوجة من اللوازم العادية للوطء الجائز لهما وكذلك الحال في المالك ومملوكته . ( 3 ) لجواز الوطء وعدم وجوب التحفظ على الفرج في حقهما ، وقد مرّ أن جواز النظر من اللوازم العادية للوطء واللمس الجائزين لهما . ( 4 ) لإطلاق ما دلّ على وجوب التحفظ على الفرج وحرمة النظر إلى عورة الغير . ( 5 ) المسألة منصوصة وقد عقد لها باباً في الوسائل ، ومن جملة ما ورد في المسألة