تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
والدُّبر ( * ) ( 1 ) .
شرح
الإطلاق في الطفل غير المميز بالسيرة الجارية على جواز النظر إلى عورته كما تأتي الإشارة إليه في المسألة الثالثة إن شاء الله . ( 1 ) الذي ورد في الأدلَّة المتقدِّمة من الآيات والروايات هو عنوان الفرج والعورة والظاهر أنهما والسوءة من الألفاظ المترادفة كالإنسان والبشر ، ومعناها ما يستحيي ويأبى من إظهاره الطبع البشري ، والقدر المتيقن من ذلك هو القُبل والدُّبر في المرأة والدبر والقضيب والبيضتان في الرجل ، وحرمة النظر إلى الزائد عن ذلك كحرمة كشفه تحتاج إلى دليل ، وما استدل به على التعميم روايات ثلاث : إحداها : رواية قرب الإسناد عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) أنه قال : « إذا زوج الرجل أمته فلا ينظرن إلى عورتها ، والعورة ما بين السرّة والرّكبة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 21 : 148 / أبواب نكاح العبيد والإماء ب 44 ح 7 ، قرب الإسناد : 103 / 345 .. وثانيتها : خبر بشير النبال قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الحمام فقال : تريد الحمام ؟ قلت : نعم ، فأمر بإسخان الماء ثم دخل فاتزر فغطى ركبتيه وسرّته ، ثم أمر صاحب الحمام فطلى ما كان خارجاً عن الإزار ، ثم قال : اخرج عني ثم طلى هو ما تحته بيده ، ثم قال : هكذا فافعل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 35 / أبواب آداب الحمام ب 5 ح 1 ، 67 / ب 31 ح 1 .. وثالثتها : حديث الأربعمائة المروي في الخصال عن علي ( عليه السلام ) « إذا تعرى أحدكم ( الرجل ) نظر إليه الشيطان فطمع فيه ، فاستتروا ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذيه ويجلس بين قوم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 23 / أبواب الملابس ب 10 ح 3 ، الخصال 2 : 630 .وهي تدل على أن العورة الواجبة سترها هي ما بين السرّة والرّكبة .
هامش
( * ) بل ما بين السرة والركبة على الأحوط .