واللَّازم ستر لون البشرة دون الحجم وإن كان الأحوط ستره أيضاً وأما الشبح وهو ما يتراءى عند كون الساتر رقيقاً ، فستره لازم ، وفي الحقيقة يرجع إلى ستر اللَّون ( 1 ) .
شرح
إلَّا أن هذه الأخبار ساقطة عن الاعتبار لضعف اسنادها ولا يمكن الاستدلال بها بوجه ، على أنها معارضة بمثلها من الأخبار الضعاف :
منها : مرسلة الصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) « الفخذ ليس من العورة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 35 / أبواب آداب الحمام ب 4 ح 4 ، 2 ، 3 ..
ومنها : مرسلة أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : « العورة عورتان : القبل والدبر ، والدبر مستور بالأليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 35 / أبواب آداب الحمام ب 4 ح 4 ، 2 ، 3 ..
ومنها : مرسلة الكليني : « أما الدبر فقد سترته الأليتان ، وأما القبل فاستره بيدك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 35 / أبواب آداب الحمام ب 4 ح 4 ، 2 ، 3 .وبما ذكرناه تحمل الطائفة المتقدِّمة على الاستحباب بناء على التسامح في أدلَّته أو على المحافظة على الجاه والشرف .
( 1 ) ظاهر الأدلَّة المتقدِّمة الدالَّة على وجوب حفظ الفرج وحرمة النظر إلى عورة الغير أن المحرم وقوع النظر على العين نفسها ، لأنه الظاهر من كلمة النظر في موارد استعمالاتها ، فالمنسبق إلى الذهن في مثل قولنا : زيد نظر إلى كذا ، أنه نظر إلى عين ذلك الشيء ونفسه ، والفقهاء ( قدس سرهم ) عبّروا عن ذلك بحرمة النظر إلى لون البشرة وأرادوا بذلك بيان أن وقوع النظر على نفس العورة هو الحرام ، وذلك لوضوح أن لون البشرة لا مدخلية له في الحكم بوجه ، لأن من قام وراء زجاجة حمراء أو صفراء مثلًا بحيث لا ترى عورته إلَّا بغير لونها ، لم يجز النظر إلى عورته بوجه ، ولم يكف التلوّن في الستر الواجب أبداً .
ويترتّب على ذلك أن اللَّازم إنما هو ستر نفس العورة لا حجمها ، ولا مانع من النظر إليه لعدم صدق النظر إلى العورة حينئذ . نعم يحرم النظر إلى ما يتراءى تحت