تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
فمنها : ما رواه حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 299 / أبواب أحكام الخلوة ب 1 ح 1 .. ومنها : حسنة رفاعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلَّا بمئزر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 39 / أبواب آداب الحمام ب 9 ح 5 .حيث جعلت ستر العورة من لوازم الايمان فتدل على وجوب سترها مطلقاً ، بعد القطع بأن الاتزار ليس من الواجبات الشرعية في الحمام ، والجزم بأن الحمام ليست له خصوصية في ذلك ، فليس الأمر به إلَّا من جهة أن الحمام لا يخلو عن الناظر المحترم عادة ، كما أن الأمر به ليس مقدمة للاغتسال ومن هنا ورد جواز الاغتسال بغير إزار حيث لا يراه أحد ، وذلك كما في صحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يغتسل بغير إزار حيث لا يراه أحد ، قال : لا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 42 / أبواب آداب الحمام ب 11 ح 1 .، وهذه الصحيحة تدل على أن الأمر بالاتزار في الحسنة المتقدِّمة ليس إلَّا لوجوب ستر العورة عن الناظر المحترم . وفي جملة من الأخبار « عورة المؤمن على المؤمن حرام » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 39 / أبواب آداب الحمام ب 9 ح 4 .وظاهرها أن النظر إلى عورة المؤمن حرام . وقد يناقش في ذلك ، بأن المراد بالعورة هو الغيبة ، فالأخبار إنما تدل على حرمة غيبة المؤمن وكشف ما ستره من العيوب ، كما ورد تفسيرها بذلك في جملة من النصوص منها : ما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « سألته عن عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ فقال : نعم ، قلت أعني سفليه ، فقال : ليس حيث تذهب إنما هو إذاعة سرّه » ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 37 / أبواب آداب الحمام ب 8 ح 2 .. ومنها : رواية زيد الشحام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال : ليس أن ينكشف فيرى منه شيئاً