فصل في أحكام التخلِّي
[ 421 ] مسألة 1 : يجب في حال التخلي بل في سائر الأحوال ستر العورة عن الناظر المحترم ( 1 ) .
شرح
فالمتلخص أن ما يشك في كونه إناء الذهب أو الفضة يجوز استعماله مطلقاً ، سواء كان الشك من جهة المادة أو الهيئة ، وسواء كانت الشبهة حكمية أو موضوعية .
فصل في أحكام التخلِّي
( 1 ) وجوب ستر العورة عن الناظر المحترم من المسائل القطعية بل الضرورية في الجملة ، ويدلُّ عليه قوله عزّ من قائل : * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) * ( 1 )( 1 ) النور 24 : 30 .وغيرها من الآيات المتحدة معها في المفاد ، حيث دلت على وجوب حفظ الفرج عن كل ما يترقّب منه من الإستلذاذات ، إذ الاستلذاذ به قد يكون بلمسه وقد يكون بالنظر إليه ، وقد يكون بغير ذلك من الوجوه على ما تقتضيه القوة الشهوية والطبع البشري ، وذلك لأن حفظ الفرج في تلك الآيات الكريمة غير مقيد بجهة دون جهة . ومعه لا حاجة في تفسير الآية المباركة إلى مرسلة الصدوق ( قدس سره ) « سئل الصادق ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ ) * ، فقال : كل ما كان في كتاب الله من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلَّا في هذا الموضع فإنّه للحفظ من أن ينظر إليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 300 / أبواب أحكام الخلوة ب 1 ح 3 .حتى يرد بإرسالها .
وأيضاً يدل على ذلك جملة من الأخبار فيها روايات معتبرة وإن كان بعضها ضعيفاً .