[ 418 ] مسألة 21 : يحرم إجارة نفسه ( * ) لصوغ الأواني من أحدهما وأُجرته أيضاً حرام كما مرّ ( 1 ) .
[ 419 ] مسألة 22 : يجب على صاحبهما كسرهما ( 2 ) وأمّا غيره ( 3 ) فان علم أن
شرح
( 1 ) تتفرّع هذه المسألة على ما اختاره ( قدس سره ) من حرمة الانتفاع بالآنيتين حتى اقتنائهما ، وعليه فالأمر كما أفاده لمبغوضية الهيئة عند الشارع وحرمتها فصياغتهما فعل محرم وعمل الحرام لا يقابل بالمال ، فلو آجر نفسه على المحرم بطلت الإجارة لما قدّمناه ( 1 )( 1 ) في ص 287 .في المسألة الرابعة ، فليراجع .
هذا ولكن الصحيح جواز الإجارة على صياغتهما ، لما تقدم من أن الأخبار الواردة في المقام إنما يدل على حرمة استعمالهما في خصوص الأكل والشرب أو مطلقاً ، وأما الانتفاع بهما أو اقتناؤهما فلم يقم دليل على حرمته .
( 2 ) هذه المسألة أيضاً متفرعة على ما اختاره ( قدس سره ) من حرمة الانتفاع بهما واقتنائهما ، ومعه الأمر كما أُفيد لمبغوضية الهيئة وعدم رضا الشارع بوجودها وكونها ملغاة عن الاحترام .
( 3 ) بمعنى أن المسألة تختلف باختلاف المالك مع غيره واتفاقهما في الاعتقاد ، لأن نهي غير المالك للمالك ثم مباشرته للكسر إنما يسوغ من باب النهي عن المنكر عند اتفاقهما اجتهاداً أو تقليداً على حرمة الانتفاع بالآنيتين وعدم جواز اقتنائهما حكماً وموضوعاً ، وأما مع اختلافهما في ذلك بحسب الحكم أو الموضوع ، كما إذا رأى المالك اجتهاداً أو تقليداً جواز الاقتناء والانتفاع بهما أو عدم كون الإبريق الذهبي إناء فلا مسوغ لنهيه إذ لا منكر ، ولا لكسره لجواز إبقائهما للمالك حسب عقيدته وهو معذور في ذلك الاعتقاد ، والهيئة كالمادة حينئذ باقية على احترامها .
هامش
( * ) تقدم الكلام في هذه المسألة وما بعدها [ في المسألة 401 ] .