تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
[ 404 ] مسألة 7 : لا يحرم استعمال الممتزج من أحدهما مع غيرهما إذا لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما ( 1 ) .
شرح
فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 510 / أبواب النجاسات ب 67 ح 1 .وهي تدل على عدم جواز إمساك السرير إذا كان ذهباً إلَّا أنها مختصة بالسرير ولا تعم الإناء المذهّب بوجه . ودعوى : أن الرواية تكشف عن أن حرمة مطلق المذهّب في الشريعة المقدسة كانت مرتكزة ومفروغاً عنها عند السائل ، مندفعة بأن الرواية ضعيفة سنداً ودلالة . أما بحسب السند فلوقوع محمد بن سنان وربعي في سلسلته ، وأما بحسب الدلالة فلأجل القطع بجواز إبقاء السرير من الذهب لضرورة عدم حرمة إبقاء الذهب في الشريعة المقدّسة سريراً كان أو غيره ، وأما قوله عزّ من قائل : * ( والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ الله فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) * ( 2 )( 2 ) التوبة 9 : 34 .فهو ناظر إلى تحريم منع الزكاة ، فإن إخراج زكاة المسكوك من الفضة والذهب مانع عن تجمعهما إلَّا إذا كانا أقل من النصاب وهو مما لا حرمة في إبقائه في الشريعة المقدسة بوجه . ومما ذكرناه يظهر أن ما ذكره صاحب الحدائق ( قدس سره ) من إلحاق المذهّب بالمفضض مما لا يمكن المساعدة عليه لعدم الدليل كما عرفت . ( 1 ) لأنّ الحرمة إنما ترتبت على استعمال آنية الذهب والفضة مطلقاً أو في خصوص الأكل والشرب على الخلاف فتدور مدار صدقها ، فإذا فرضنا أن الخليط أكثر من الذهب والفضة بحيث لا يصدق على الإناء إنائهما إلَّا على سبيل التسامح والمجاز لم يحرم الأكل والشرب منه ، كما إذا كان ثلثاه من الصفر ونحوه وثلثه منهما . وأمّا إذا قلّ خليطهما بحيث لم يمنع عن صدق إناء الذهب أو الفضة عليه كما هو الغالب المتعارف في صياغة الذهب بل لا يوجد منه الخالص إلَّا نادراً كما قيل