وأما إذا لم يكن كذلك فلا يحرم ، كما إذا كان الذّهب أو الفضّة قطعات منفصلات لبّس بهما الإناء من الصفر داخلًا أو خارجاً .
[ 403 ] مسألة 6 : لا بأس بالمفضّض ( 1 ) والمطلي والمموّه بأحدهما . نعم يكره
شرح
لا شبهة في حرمة استعماله مطلقاً أو في خصوص الأكل والشرب على الخلاف لأنه إناء ذهب أو فضة ، وقد لا يكون من هذا القبيل كما إذا نصب فيه قطعة ذهب أو فضة أو كان له حلقة أو سلسلة منهما ، وهذا لا إشكال في جواز استعماله لعدم كون الإناء إناء ذهب أو فضة وإنما هو صفر أو غيره وإن كان مشتملًا على قطعة منهما مثلًا .
( 1 ) وهو المقصود بالمطلي والمموّه ، ولعل الوجه في تسمية المفضّض مموّهاً أنه يوهم الناظر أن الإناء من الفضة أو الذهب كما في المذهّب مع أنه مع الصفر أو النحاس أو غيرهما ، وقد تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 279 .في حسنة الحلبي المنع عن الأكل في الآنية المفضّضة ، ولكن صحيحة معاوية بن وهب قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الشرب في القدح فيه ضبة من فضة قال : لا بأس إلَّا أن تكره الفضة فتنزعها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 509 / أبواب النجاسات ب 66 ح 4 .وحسنة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض واعزل فمك عن موضع الفضة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 510 / أبواب النجاسات ب 66 ح 5 .تدلَّان على الجواز ، ومعه لا بدّ من حمل النهي في حسنة الحلبي على الكراهة بالإضافة إلى المفضّض لأنه مقتضى الجمع بين الطائفتين مع التحفّظ على ظهورها في الحرمة بالإضافة إلى الفضّة ، إذ لا مانع من حمل النهي الوارد في رواية واحدة على الكراهة في جملة وعلى الحرمة في جملة أُخرى .
وذلك لما بيّنّاه في محله من أن الأمر والنهي ظاهران في الحرمة والوجوب فيما إذا لم يقترنهما الترخيص في فعل المنهي عنه أو في ترك المأمور به كما أن ظاهرهما الكراهة والاستحباب إذا إقترنهما ، وحيث إن النهي في المفضض قد اقترنه المرخص دون الفضّة