[ 310 ] مسألة 3 : يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير على الأقوى وكذا غسالة سائر النجاسات على القول بطهارتها ( * ) ( 1 ) ، وأمّا على المختار من وجوب الاجتناب عنها احتياطاً فلا .
شرح
وأمّا تفسير عبارة الماتن بذلك وحمل قوله : « ما دام كذلك » على معنى ما دام متغيّراً بحيث لو ذهب عنه التغيّر لكان موجباً للطهارة ، فقد عرفت أن زوال التغيّر لا يقتضي الحكم بذلك ما لم يطرأ عليه مطهّر شرعي . على أن الظاهر عدم إرادة الماتن ذلك وإنما مراده بقوله : « ما دام . . . » هو ما دام الماء متغيّراً بغسل المتنجِّس فيه ، فكل مرّة يتغيّر الماء بذلك لا يكفي في الحكم بطهارة المغسول به ولا أنها تعدّ من الغسلات المعتبرة في التطهير ، ويشهد لذلك قوله : « ولا يحسب غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدّد » ومعه لا مسوغ لتفسيره بما عرفت .
( 1 ) لطهارتها مع الشروط المتقدِّمة في محلها وكذلك الحال في بقية الغسالات على القول بطهارتها كما هو الصحيح في الغسلة المتعقبة بالطهارة . والوجه في جواز استعمالها في إزالة الخبث ثانياً وثالثاً وهكذا إنما هو إطلاق الروايات الآمرة بالغسل كقوله ( عليه السلام ) « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » ( 1 )( 1 ) كما في حسنة عبد اللَّه بن سنان المروية في الوسائل 3 : 405 / أبواب النجاسات ب 8 ح 2 .وقوله ( عليه السلام ) « صب عليه الماء مرّتين » ( 2 )( 2 ) كما في صحيحة البزنطي المروية في الوسائل 3 : 396 / أبواب النجاسات ب 1 ح 7 .وقوله « اغسله في المِركَن مرّتين » ( 3 )( 3 ) كما في صحيحة محمد بن مسلم المروية في الوسائل 3 : 397 / أبواب النجاسات ب 2 ح 1 .وغيرها فإنّه لا فرق في صدق الغسل بالماء بين الغسل بالغسالة وغيرها . نعم ، في ارتفاع الحدث بالماء المستعمل في إزالة الخبث كلام قدّمنا تفصيله في محلِّه ( 4 )( 4 ) في الماء المستعمل قبل المسألة [ 134 ] .وقلنا إن القول بعدم جواز استعماله في رفع الحدث هو الصحيح إن تمت الإجماعات المنقولة في المسألة ولم نناقش في رواية عبد الله بن سنان « الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة
هامش
( * ) وهو الصحيح في الغسلة المتعقبة بطهارة المحل .