تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
التاسع : التبعية وهي في موارد : أحدها : تبعية فضلات الكافر المتصلة ببدنه كما مرّ ( 1 ) . الثاني : تبعية ولد الكافر ( * ) له في الإسلام أباً كان أو جدّاً ، أو أمّاً أو جدّة ( 2 ) .
شرح
أما الصورة الأولى : فلا ينبغي التردد في حرمة تعريض المرتد نفسه إلى القتل بإظهاره عند الحاكم أو بغيره لوجوب حفظ النفس عن القتل ، بل له رد الشاهدين وإنكار شهادتهما أو الفرار قبل إقامة الدعوى عند الحاكم ، على أنه إظهار للمعصية وفضاحة لنفسه وهو حرام . وأما الصورة الثانية : فلا يبعد فيها أن يقال بوجوب تعريض المرتد نفسه إلى القتل لوجوب تنفيذ حكم الحاكم الشرعي وحرمة الفرار عنه ، لأن رد حكمه بالفعل أو القول رد للأئمة ( عليهم السلام ) وهو رد لله سبحانه ، هذا . والظاهر أن نظر الماتن إلى الصورة الأولى أعني التعريض قبل ثبوت الارتداد عند الحاكم ، لعدم اختصاص وجوب القتل بالحاكم حيث لا يتوقّف على حكمه ، بل يجوز ذلك لجميع المسلمين إذا تمكنوا من قتله ولم يترتب عليه مفسدة ، وإنما ينجر الأمر إلى إقامة الدعوى عند الحاكم في بعض الموارد والأحيان ، فمراده ( قدس سره ) أن المرتد لا يجب أن يعرّض نفسه للقتل ويسلمها للمسلمين بمجرّد الارتداد ليقتلوه . مطهِّريّة التبعية وهي في موارد ( 1 ) لأن نجاسة فضلاته كطهارتها إنما هي من جهة التبعية لبدنه ولأجل إضافتها إليه ، فإذا أسلم انقطعت إضافتها إلى الكافر وتبدلت بالإضافة إلى المسلم ، فلا يصدق بعد إسلامه أن الشعر شعر كافر أو الوسخ وسخه ، بل يقال إنه شعر مسلم ووسخه كما تقدّم . ( 2 ) وهي القاعدة المعروفة بتبعية الولد لأشرف الأبوين ، وليس مدركهم في تلك
هامش
( * ) بشرط أن لا يكون الولد مظهراً للكفر مع تمييزه ، وكذا الحال في تبعية الأسير للمسلم الذي أسره .