الرابع : تبعية ظرف الخمر له بانقلابه خلًا ( 1 ) .
الخامس : آلات تغسيل الميت من السدة ، والثوب الذي يغسله فيه ، ويد الغاسل دون ثيابه ، بل الأولى والأحوط الاقتصار على يد الغاسل ( 2 ) .
شرح
نجاسة ولد الكافر كما مر ، هذا وقد ذكرنا في التعليقة شرطاً ثالثاً في الحكم بطهارته وهو أن لا يكون مظهراً للكفر وإلَّا انطبق عليه عنوان اليهودي أو غيره من العناوين الموجبة لنجاسته .
( 1 ) لما أسلفنا ( 1 )( 1 ) في ص 160 ، الخصوصية الأولى .في التكلم على الانقلاب من أن أواني الخمر لو كانت باقية على نجاستها بعد الانقلاب لكان الحكم بطهارة الخمر بالانقلاب لغواً ظاهراً ، هذا .
وقد نسب إلى بعض المتقدمين من المعاصرين اختصاص الطهارة التبعية بالأجزاء الملاصقة من الإناء بالخمر ، وأما الأجزاء الفوقانية المتنجسة بالخمر قبل الانقلاب حيث إن بالانقلاب تقل كميتها فلا مقتضي لطهارتها تبعاً إذ لا يلزم من بقائها على نجاستها أيّ محذور ، ولا يكون الحكم بطهارة الخمر بالانقلاب لغواً بوجه ، ومن هنا حكم بلزوم كسر الإناء أو ثقبه من تحته حتى يخرج الخلّ من تلك الثقبة ، فإن إخراجه بقلب الإناء يستلزم تنجس الخلّ بملاقاة الأجزاء الفوقانية .
ويدفعه : أن طهارة الأجزاء الفوقانية في الإناء وإن لم تكن لازمة لطهارة الخمر بالانقلاب ، إلَّا أن السيرة العملية كافية في الحكم بطهارتها ، لأن سيرتهم في عصر الأئمة ( عليهم السلام ) وما بعده لم تجر على أخذ الخلّ بكسر ظرفه أو ثقبه على الكيفية المتقدِّمة ، وإنما كانوا يأخذونه من ظروفه أخذ الماء أو غيره من المائعات عن محلِّها .
( 2 ) للسيرة القطعية الجارية على عدم غسل السدة والثوب الذي يغسل فيه الميت بعد التغسيل ، وكذلك غيره مما يستعمل فيه من الكيس ويد الغاسل ونحوهما ، فان الثوب يحتاج في تطهيره إلى العصر ولم يعهد عصر ثوب الميت بعد التغسيل ، فطهارته تبعية مستندة إلى طهارة الميت . نعم الأشياء التي لم تجر العادة على إصابة الماء لها حال التغسيل كثوب الغاسل مثلًا لا وجه للحكم بطهارتها بالتبع .