شرح
كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ الله إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 23 و 24 .وقوله : * ( فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * ( 2 )( 2 ) الصافات 37 : 157 .وقال في مقام البرهان على المعاد : * ( قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ) * ( 3 )( 3 ) يس 36 : 79 .إلى غير ذلك من الآيات الدالَّة على تلك الأُمور ، وكيف كان فهذه الأُمور يعتبر في تحقّقها الاعتقاد والعرفان ولا يكفي فيها مجرد الإظهار باللسان .
وأما الايمان في لسان الأئمة ( عليهم السلام ) ورواياتهم فهو أخص من الايمان بمصطلح الكتاب وهو ظاهر .
وأما الإسلام فيكفي في تحقّقه مجرّد الاعتراف وإظهار الشهادتين باللسان وإن لم يعتقدهما قلباً ، بأن أظهر خلاف ما أضمره وهو المعبّر عنه بالنفاق ، ويدلُّ على ذلك الأخبار الواردة في أن الإسلام هو إظهار الشهادتين ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل 1 : 17 / أبواب مقدمة العبادات ب 1 ح 9 ، 12 ، 13 وغيرها من أخبار الباب .وأن به حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح ( 5 )( 5 ) كما في رواية حمران بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث « والإسلام ما ظهر من قول أو فعل وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح » المروية في ج 2 من أُصول الكافي 26 / 5 والوسائل 1 : 19 / أبواب مقدمة العبادات ب 1 ح 14 .كما ورد ذلك في جملة من الأخبار النبوية أيضاً فراجع ( 6 )( 6 ) كما في صحيح مسلم ج 1 ص 37 / 1 والبخاري ج 1 ص 8 ، 9 وكنز العمال ج 1 ص 23 .وقوله عزّ من قائل : * ( قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ولَمَّا يَدْخُلِ الإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) * ( 7 )( 7 ) الحجرات 49 : 14 .هذا .