تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
[ 383 ] مسألة 2 : يكفي في الحكم بإسلام الكافر إظهاره الشهادتين وإن لم يعلم موافقة قلبه للسانه ( 1 ) .
شرح
فكأنها لم تصدر من المكلف أصلًا وبه ترتفع آثارها مطلقاً ، إلَّا فيما دلّ الدليل على بقائه كوجوب قتل المرتد وغيره من الأحكام الثلاثة المتقدِّمة تخصيصاً في أدلة التوبة بما دلّ على أن توبته كعدمها بالإضافة إلى تلك الأحكام . وأما غيرها من الآثار المترتبة على الكفر المقارن كالنجاسة وعدم تزويج المرأة المسلمة والخلود في النار ونحوها فقد عرفت أنها ترتفع بارتفاع الكفر والارتداد من غير حاجة إلى التشبث بشيء ، وعلى هذا لا مانع من الرجوع إلى زوجته قبل خروج عدّتها وبعده ، لأنه بعد توبته مسلم وله أن يتزوّج بالمسلمة ، وبما أنها زوجته لم يعتبر انقضاء عدتها في تزويجها ، لأن المرأة إنما تعتد لغير زوجها . نعم لا بدّ في رجوعه من العقد الجديد لحصول البينونة بينهما بالارتداد . ( 1 ) أسلفنا تحقيق الكلام في هذه المسألة سابقاً ( 1 )( 1 ) في بحث النجاسات الثامن : الكافر قبل المسألة [ 198 ] .ولا بأس بتوضيحه أيضاً في المقام . فنقول : الايمان في لسان الكتاب المجيد هو الاعتقاد القلبي والعرفان ، والإيقان بالتوحيد والنبوّة والمعاد ، ولا يكفي في تحقّقه مجرّد الإظهار باللِّسان ، لأنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) إنما بعث لأن يعرف الناس وحدانيته سبحانه ونبوة نفسه والاعتقاد بيوم الجزاء ، والإيمان أمر قلبي لا بدّ من عقد القلب عليه ، وقد تصدّى سبحانه في غير موضع من كتابه لإقامة البرهان على تلك الأُمور ، فبرهن على وحدانيته بقوله : * ( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا الله لَفَسَدَتا ) * ( 2 )( 2 ) الأنبياء 21 : 22 .وقوله : * ( إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ ولَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ ) * ( 3 )( 3 ) المؤمنون 23 : 91 .كما برهن على نبوة النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) بقوله : * ( وإِنْ