تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أيضاً على الأقوى من قبول توبته باطناً وظاهراً أيضاً ( 1 ) فتقبل عباداته ويطهر بدنه . نعم يجب قتله إن أمكن وتبين زوجته ، وتعتد عدة الوفاة وتنتقل أمواله الموجودة
شرح
( 1 ) أمّا الأصلي والملي وهو المرتد الذي لم يكن أحد أبويه مسلماً حال انعقاده فهما المتيقن مما دلّ على طهارة الكافر بالإسلام ولا خلاف فيها بينهم . وأمّا الفطري وهو المرتد الذي انعقد وأحد أبويه أو كلاهما مسلم فيقتل وتبين عنه زوجته وتقسم أمواله ، والمشهور عدم قبول توبته وإسلامه وأنه مخلد في النار كبقية الكفار . وذهب جملة من المحققين إلى قبول توبته وإسلامه واقعاً وظاهراً . وفصّل ثالث في المسألة والتزم بقبول توبته وإسلامه فيما بينه وبين الله سبحانه واقعاً وأنه يعامل معه معاملة المسلمين ، وحكم بعدم قبولهما ظاهراً بالحكم بنجاسته وكفره وغيرهما من الأحكام المترتبة على الكفّار . وعن ابن الجنيد أن الفطري تقبل توبته مطلقاً حتى بالإضافة إلى الأحكام الثلاثة المتقدِّمة ، فلا يقتل بعد توبته ولا تبين زوجته ولا يقسم أمواله ( 1 )( 1 ) نقل عنه في المستمسك 2 : 120 .إلَّا أنه شاذ لا يعبأ به ، إلى غير ذلك من الأقوال . والصحيح هو القول الوسط وهو ما نقلناه عن جملة من المحققين ، وذلك لأنه سبحانه واسع رحيم ولا يغلق أبواب رحمته لأحد من مخلوقاته ، فإذا ندم المرتد وتاب حكم بإسلامه واقعاً وظاهراً ، ونسبة عدم قبولهما إلى المشهور غير ثابتة ، ولعلهم أرادوا بذلك عدم ارتفاع الأحكام الثلاثة المتقدِّمة بإسلامه وإن كان مسلماً شرعاً وحقيقة ، ولا غرابة في كون المسلم محكوماً بالقتل في الشريعة المقدسة ، ويدلُّ على ذلك : أوّلًا : صدق المسلم عليه من دون عناية ، إذ لا نعني بالمسلم إلَّا من أظهر الشهادتين واعترف بالمعاد وبما جاء به النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) والمفروض أن المرتد بعد توبته معترف بذلك كله فلا وجه معه للحكم بنجاسته . بل لا دليل على