من بصاقه وعرقه ونخامته والوسخ الكائن على بدنه ( 1 ) .
وأمّا النجاسة الخارجية التي زالت عينها ففي طهارته منها إشكال ( 2 ) وإن كان هو الأقوى ( 1 ) . نعم ثيابه التي لاقاها حال الكفر مع الرطوبة لا تطهر على الأحوط
شرح
( 1 ) لا ينبغي الارتياب في طهارة فضلات الكافر المتصلة ببدنه من شعره وبصاقه ونخامته وعرقه وغيرها ، لأن نجاستها إنما كانت تبعية لنجاسة بدنه ، لأن الشعر مثلًا بما أنه شعر الكافر نجس ولم يدل دليل على نجاسة الأُمور المذكورة في أنفسها ، فإذا حكمنا بطهارة بدنه بالإسلام زالت النجاسة التبعية فيها لا محالة ، إذ الشعر بقاء ليس بشعر كافر وإن كان شعر كافر حدوثاً .
كما لا ينبغي الشك في عدم طهارة الأشياء الخارجية التي تنجست بملاقاة الكافر قبل الإسلام كالأواني والفرش وغيرهما مما لاقاه الكافر برطوبة ، كما هو الحال في بقية النجاسات ، حيث إن النجس إذا لاقى شيئاً خارجياً ثم استحال وحكم بطهارته لم يوجب ذلك طهارة الملاقي بوجه ، والوجه فيه أن الأُمور الخارجية ليست نجاستها نجاسة تبعية لبدن الكافر أو يده مثلًا ، وإنما حكم بنجاستها لملاقاتها مع النجس فلا وجه لطهارتها بطهارته وهذا واضح ، وإنما الاشكال والكلام في موردين آخرين :
أحدهما : أن بدن الكافر لو أصابته نجاسة قبل إسلامه ثم زالت عنه عينها فهل يحكم بطهارته وتزول عنه النجاسة العرضية أيضاً بإسلامه كما تزول النجاسة الكفرية به ، فلا يجب على الكافر غسل بدنه بعد ذلك ، أو أن النجاسة العرضية لا تزول بالإسلام ؟ وثانيهما : ثيابه التي لاقاها حال كفره ، ويأتي التعرّض لهما في التعليقتين الآتيتين ، فليلاحظ .
( 2 ) قد يقال : إن إسلام الكافر يقتضي الحكم بطهارته من جميع الجهات ولا تختص مطهريته بالنجاسة الكفرية ، ويستدل عليه بالسيرة وبخلو السنة عن الأمر بتطهير بدنه بعد إسلامه ، مع أن الغالب ملاقاة الكافر بشيء من النجاسات حال كفره .
هامش
( * ) في القوة إشكال ، والأحوط عدم الطهارة .