تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
[ 380 ] مسألة 10 : السيلان وهو عصير التمر أو ما يخرج منه بلا عصر ، لا مانع من جعله في الأمراق ولا يلزم ذهاب ثلثيه كنفس التمر ( 1 ) . السابع : الانتقال كانتقال دم الإنسان أو غيره مما له نفس إلى جوف ما لا نفس له كالبق والقمل ( 2 ) ، وكانتقال البول إلى النبات والشجر ونحوهما ( 3 ) ولا بدّ من كونه على وجه لا يسند إلى المنتقل عنه وإلَّا لم يطهر كدم العلق بعد مصّه من الإنسان ( 4 ) .
شرح
كلَّه في الخلّ غير الفاسد . وأما الخلّ الفاسد أعني ما زالت عنه حموضته فهو أيضاً كسابقه والغليان الثانوي لا يقتضي حرمته ولا نجاسته . ( 1 ) والوجه في حليته وطهارته أن العصير التمري لا دليل على حرمته أو نجاسته بالغليان ما دام غير مسكر ، وإذا أسكر فهو حرام كما ورد في جملة من الأخبار وفي بعضها : « يا هذا قد أكثرت عليَّ أفيسكر ؟ قال : نعم قال : كل مسكر حرام » ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 355 / أبواب الأشربة المحرمة ب 24 ح 6 .. والروايات الدالَّة على حرمة العصير أو نجاسته بالغليان مختصة بالعصير العنبي دون التمري ، فلئن تعدى أحد فإنّما يتعدى إلى الزبيبي أو يحتاط فيه ، وأما التمري أو غيره فالالتزام بحرمته أو نجاسته بالغليان بلا موجب يقتضيه . مطهِّريّة الانتقال ( 2 ) والمراد به انتقال النجس إلى جسم طاهر وصيرورته جزءاً منه . ( 3 ) الظاهر أن ذلك من سهو القلم ، لأن المنتقل إلى النبات أو الشجر إنما هو الأجزاء المائية من البول لا الأجزاء البولية بأنفسها ، وهو معدود من الاستحالة وليس من الانتقال في شيء . نعم يمكن أن تنتقل الأجزاء البولية إلى الشجر بجعله فيه مدّة ترسب الأجزاء البولية فيه ، إلَّا أنه لا يحتمل أن يكون مطهراً للبول الموجود في الشجر ، فالأنسب أن يمثل بانتقال الماء المتنجِّس إلى الشجر أو النبات . ( 4 ) وتفصيل الكلام في ذلك أن النجس كدم الإنسان أو غيره مما له نفس سائلة