خلًا ، وإن كان بعد غليانه أو قبله وعلم بحصوله بعد ذلك ( 1 ) .
[ 379 ] مسألة 9 : إذا زالت حموضة الخلّ العنبي ( 2 ) وصار مثل الماء لا بأس به ، إلَّا إذا غلى ( * ) فإنّه لا بدّ حينئذ من ذهاب ثلثيه أو انقلابه خلًا ثانياً ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لا موجب للحكم بطهارة الخلّ في مفروض المسألة بناء على نجاسة العصير بالغليان لأن العصير وإن كان يحكم بطهارته وحليته بالانقلاب خلًا أو بتثليثه ، إلَّا أن الباذنجان المجعول فيه الذي تنجس بالعصير بعد غليانه باق على نجاسته ، لعدم ورود مطهر شرعي عليه وعدم الدليل على طهارته بالتبع ، وهو يوجب تنجّس العصير ثانياً بعد تثليثه أو انقلابه خلًا . نعم الأواني وحب التمر وغيرهما مما يتقوّم به الخلّ والعصير أو جرت العادة على جعله فيه محكومة بالطهارة تبعاً ، لأنه المتيقن من الأخبار الدالَّة على طهارة العصير بالتثليث دون ما لا مدخلية له في الخلّ والعصير ولم تجر العادة على جعله فيهما . والذي يسهل الخطب أنّا لم نلتزم بنجاسة العصير بالغليان وإنما هو سبب لحرمته فحسب ، ومعه لا إشكال في الحكم بحلية الخلّ مع جعل الباذنجان أو الخيار فيه لأنهما حينئذ من ملاقي الحرام دون النجس ، وملاقي الحرام ليس بحرام .
( 2 ) قيد الخلّ بالعنبي احترازاً عن الزبيبي والتمري لعدم حرمتهما بالغليان .
( 3 ) في المقام مسألتان :
إحداهما : أن العصير العنبي إذا غلى هل ينحصر تطهيره بتثليثه أو أنه يطهر بانقلابه خلًا أيضاً ؟ وهذه المسألة وإن كانت أجنبية عن المقام إلَّا أنّا نتعرض لها تبعاً حيث أشار الماتن في طي كلامه إلى طهارة العصير المغلي بالانقلاب .
وثانيتهما : أن الخلّ العنبي إذا زالت حموضته وصار ماء مضافاً فهل ينجس بالغليان ؟
أمّا المسألة الأُولى : فقد يقال : بعدم الانحصار وطهارة العصير بانقلابه خلًا ويستدل عليه بوجوه :
هامش
( * ) بل وإن غلى ، إذ لا أثر لغليان الخلّ الفاسد .