[ 365 ] مسألة 3 : بخار البول أو الماء المتنجِّس طاهر فلا بأس بما يتقاطر من سقف الحمّام إلَّا مع العلم بنجاسة السقف ( 1 ) .
شرح
شرب ما في القدح .
ومنها : رواية زكريّا بن آدم قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيها لحم كثير ومرق كثير ، قال فقال : يهراق المرق أو يطعمه أهل الذِّمّة . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 358 / أبواب الأشربة المحرمة ب 26 ح 1 ، 3 : 470 / أبواب النجاسات ب 38 ح 8 .مع أن القطرة مستهلكة في المرق الكثير لا محالة .
ومنها : رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : « ما يبل الميل ينجس حبّا من ماء ، يقولها ثلاثاً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 25 : 344 / أبوا الأشربة المحرمة ب 20 ح 2 ، 3 : 470 / أبواب النجاسات ب 38 ح 6 .فقد اتضح من جميع ما تلوناه في المقام أن الخمر في مفروض المسألة باقية على نجاستها ولا تشملها أخبار الانقلاب كما مر ، وأن في المقام مسألتين اختلطت إحداهما بالأُخرى ، والظاهر أن الثانية هي مراد الماتن ( قدس سره ) ولا نظر له إلى المسألة الأُولى ولا أنه بصدد التعرض لحكمها .
( 1 ) تقدّمت هذه المسألة في أوائل الكتاب ( 3 )( 3 ) في ص 147 149 .وذكرنا هناك أن ذلك من الاستحالة والتبدل في الصورة النوعية والحقيقة ، إذ البخار غير البول وغير الماء المتنجِّس لدى العرف وهما أمران متغايران ، ولا يقاسان بالغبار والتراب لأنّ العرف يرى الغبار عين التراب ، وإنما يصعد الهواء للطافته وصغره لا لأنه أمر آخر غير التراب . ومن هنا يصح عرفاً أن يقال عند نزول الغبار إنه ينزل التراب ، وأما البخار فلا يقال إنه ماء فإذا استحال البول أو الماء المتنجِّس بخاراً حكم بطهارته . فلو انقلب البخار ماء فهو ماء جديد قد تكوّن من البخار المحكوم بطهارته ، فلا مناص من الحكم بطهارته