[ 364 ] مسألة 2 : إذا صبّ في الخمر ما يزيل سكره لم يطهر وبقي على حرمته ( 1 )
شرح
لا تقبل الاشتداد . إذن ليست هناك نجاسة أُخرى غير النجاسة الخمرية ومع انقلاب الخمر خلًا يشملها الأخبار المتقدِّمة ، وبذلك يحكم بزوال نجاستها .
بل ذكرنا أن مقتضى إطلاق الروايات هو الحكم بالطهارة مع الانقلاب وإن قلنا بتنجس الخمر بالملاقاة ، نعم يشترط في الحكم بالطهارة أن يفرغ بعد صيرورته خمراً من إنائه إلى إناء آخر ليتحقّق الانقلاب خلًا في ذلك الإناء ، لأنه لو بقي في إنائه السابق لتنجس به بعد الانقلاب ، فان ذلك الإناء متنجِّس بالخلّ المتنجِّس قبل أن يصير خمراً ، وقد تقدم أن الأخبار الواردة في المقام ناظرة إلى ارتفاع النجاسة الخمرية بالانقلاب دون النجاسة المستندة إلى غيرها .
( 1 ) هنا مسألتان ربما تشتبه إحداهما بالأُخرى :
المسألة الأولى : أن مطهرية الانقلاب هل تختص بما إذا انقلبت الخمر خلًا أو تعم ما إذا انقلبت شيئاً آخر من الماء أو مائع طاهر آخر ؟
الثاني هو الصحيح ، وذلك لموثقة عبيد بن زرارة : « إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 371 / أبواب الأشربة المحرّمة ب 31 ح 5 ، والمتقدِّمة في ص 160 .وصحيحة علي بن جعفر المروية عن كتابه : « إذا ذهب سكره فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 25 : 371 / أبواب الأشربة المحرّمة ب 31 ح 10 ، والمتقدِّمة في ص 160 .لدلالتهما على أن المناط في الحكم بطهارة الخمر إنما هو زوال سكرها أو تحولها عن اسمها ، سواء استند ذلك إلى انقلابها خلًا أم استند إلى انقلابها شيئاً آخر ، هذا .
وربّما يقال : إن الظاهر عدم عملهم بظاهر الروايتين وأن بناءهم على الاختصاص وهذا هو الذي يقتضي ظاهر كلامهم في المقام . ولا يمكن المساعدة على ذلك بوجه حيث لم يظهر أن المشهور ذهبوا إلى الاختصاص ، لأن ظاهر كلماتهم كظاهر عبارة الماتن هو التعميم ، ويشهد على ذلك أمران :