تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
[ 363 ] مسألة 1 : العنب أو التمر المتنجِّس إذا صار خلًا لم يطهر ( 1 ) . وكذا إذا صار خمراً ثم انقلب خلًا ( * ) ( 2 ) .
شرح
بل الأمر كذلك حتى إذا قلنا بتنجس الخمر بالملاقاة ، وذلك لإطلاق الأخبار حيث دلَّت على طهارة الخلّ المنقلب من الخمر مطلقاً ، سواء أصابتها نجاسة خارجية أم لم تصبها ، وذلك لأن ما دلّ على جواز أخذ الخمر لتخليلها غير مقيد بما إذا أُخذت من يد المسلم ، بل مقتضى إطلاقها عدم الفرق في ذلك بين أن يؤخذ من يد المسلم أو الكافر ، ومن الواضح أن الكافر بل مطلق صانع الخمر لا يتحفظ عليها من سائر النجاسات ، بل تصيبها النجاسة عنده ولو من جهة الأواني أو يده النجسة أو المتنجِّسة . نعم ، هذا فيما إذا لم تصب النجاسة الثانية الإناء ، وإلَّا فالإناء المتنجِّس يكفي في تنجّس الخلّ به بعد انقلابه من الخمر . وما قدمناه من أن مقتضى الأخبار عدم تنجس الخلّ بنجاسة الإناء إنما هو فيما إذا كانت النجاسة العارضة على الإناء مستندة إلى الخمر ، وأما إذا تنجس الإناء بنجاسة أُخرى غيرها فلا دلالة للأخبار على طهارة الخلّ حينئذ . ( 1 ) لما تقدّم من أنّ النجاسة في المتنجسات قائمة بالجسم وليست قائمة بعناوينها فلا ترتفع بصيرورة العنب خلًا ، ونصوص الانقلاب مختصة بالخمر فلا دليل على مطهريته في المتنجسات . ( 2 ) لأنّ الانقلاب حسبما يستفاد من رواياته إنما يوجب ارتفاع النجاسة الخمرية فحسب ، هذا . ولكن الصحيح أن العنب أو التمر أو غيرهما إذا صار خمراً ثم انقلب خلًا طهر ، وذلك لما أشرنا إليه من أن النجاسة العرضية في مثل العنب ونظائره تتبدل بالنجاسة الذاتية عند صيرورته خمراً ، والخمر غير قابلة لأنّ تعرضها النجاسة العرضية كما أن نجاستها
هامش
( * ) الظاهر أنه يطهر بذلك بشرط إخراجه حال خمريته عن ظرفه المتنجِّس سابقاً .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 163 | الشيخ ميرزا علي الغروي