شرح
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنه قال في الرجل إذا باع عصيراً فحبسه السلطان حتى صار خمراً فجعله صاحبه خلًا ، فقال : إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 371 / أبواب الأشربة المحرّمة ب 31 ح 5 .وفي بعض الأخبار أن الخلّ المستحصل من الخمر تقتل دواب البطن ويشد الفم ( 2 )( 2 ) الوسائل 25 : 93 / أبواب الأطعمة المباحة ب 45 .وفي آخر أنه يشد اللثة والعقل ( 3 )( 3 ) الوسائل 25 : 93 / أبواب الأطعمة المباحة ب 45 ..
الثانية : ما دلّ على طهارة الخمر وحليتها فيما إذا انقلبت خلًا بالعلاج ، كما عن السرائر نقلًا عن جامع البزنطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنه سئل عن الخمر تعالج بالملح وغيره لتحول خلًا ، قال : لا بأس بمعالجتها . . . » ( 4 )( 4 ) الوسائل 25 : 372 / أبواب الأشربة المحرّمة ب 31 ، ح 11 .وما رواه عبد العزيز بن المهتدي قال : « كتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) جعلت فداك العصير يصير خمراً فيصب عليه الخلّ وشئ يغيره حتى يصير خلًا ، قال : لا بأس به » ( 5 )( 5 ) الوسائل 25 : 372 / أبواب الأشربة المحرّمة ب 31 ح 8 .وحسنة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلًا ، قال : لا بأس » ( 6 )( 6 ) الوسائل 25 : 370 / أبواب الأشربة المحرّمة ب 31 ح 1 .وذلك لأن قوله تجعل خلًا ظاهره جعل الخمر خلًا بسبب وعلاج .
الثالثة : الأخبار الواردة في أن الانقلاب بالعلاج لا تترتب عليه الطهارة وهي في قبال الطائفة الثانية : منها : موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سئل عن الخمر يجعل فيها الخلّ ، فقال : لا إلَّا ما جاء من قبل نفسه » ( 7 )( 7 ) الوسائل 25 : 371 / أبواب الأشربة المحرّمة ب 31 ح 7 .. ومنها : موثقته الأُخرى قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الخمر يصنع فيها الشيء حتى تحمض ، قال : إن كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فيه فلا بأس » ( 8 )( 8 ) الوسائل 3 : 525 / أبواب النجاسات ب 77 ح 4 .. وهاتان الطائفتان متعارضتان ، وحيث إنّ الطائفة الثانية صريحة في طهارة الخلّ المنقلب من الخمر بالعلاج والطائفة الثالثة ظاهرة في نجاسته ، فيتصرف في ظاهر الطائفة الثانية