وهي تبدّل حقيقة الشيء وصورته النوعية إلى صورة أُخرى ، فإنّها تطهّر النّجس ( 1 ) ، بل المتنجِّس كالعذرة تصير تراباً ، والخشبة المتنجِّسة إذا صارت رماداً ، والبول أو الماء المتنجِّس بخاراً ، والكلب ملحاً ، وهكذا كالنطفة تصير حيواناً ، والطعام النجس جزءاً من الحيوان ( 2 ) ،
شرح
ثابتة مع الاستحالة لا أنها رافعة لها ( 1 )( 1 ) أي للنجاسة ..
( 1 ) لما عرفت من أن المستحال إليه إذا كان من الأشياء التي ثبتت طهارتها بشيء من الأدلَّة الاجتهادية حكم بطهارة العين المستحيلة بعين ذلك الدليل ، لأنه موضوع جديد وهو من جملة الأفراد التي قامت الأدلَّة على طهارته ، والموضوع السابق المحكوم بالنجاسة قد ارتفع بالاستحالة . وإذا كان المستحال إليه مما يشك في طهارته ونجاسته في الشريعة المقدسة ولم يقم دليل على طهارته أيضاً حكم بطهارته لقاعدة الطهارة ، وتوضيحه :
أنّ النجاسة في الأعيان النجسة إنما ترتبت على الصور النوعية وعناوينها الخاصّة فالدم مثلًا بعنوان أنه دم نجس ، كما أن العذرة بعنوانها محكومة بالنجاسة ، ومع تبدل الصورة النوعية وزوال العناوين الخاصة ترتفع نجاستها لانعدام موضوعها ، ولم تترتّب النجاسة في الأعيان النجسة على مادة مشتركة بين المستحال منه والمستحال إليه ، أو على عنوان الجسم مثلًا ليدعى بقاء نجاستها بعد استحالتها وتبدلها بصورة نوعية أخرى لبقاء موضوعها ، هذا كله في الأعيان النجسة .
( 2 ) لما قدّمناه في استحالة الأعيان النجسة ، هذا ولكن قد يقال كما نقله شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) بالفرق بين استحالة نجس العين والمتنجِّس ، بالحكم بعدم كونها مطهرة في المتنجسات ( 2 )( 2 ) كتاب الطهارة : 384 السطر 28 في المطهرات ومنها : النار ما أحالته رماداً .وأظن أن أول من أبداه هو الفاضل الهندي ( 3 )( 3 ) كشف اللثام 1 : 470 .نظراً إلى أن الاستحالة في الأعيان النجسة موجبة لانعدام موضوع الحكم كما مر ، وهذا بخلاف