تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وأما إذا كانت الأرض التي تحته نجسة فلا تطهر بتبعيته وإن جفت بعد كونها رطبة ( 1 ) ، وكذا إذا كان تحته حصير آخر إلَّا إذا خيط به على وجه يعدان معاً شيئاً واحداً ( 2 ) ، وأما الجدار المتنجِّس إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد طهارة جانبه الآخر إذا جفّ به ( 3 ) وإن كان لا يخلو عن اشكال ( 4 ) وأما إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضاً فلا إشكال .
شرح
على أحدهما . ( 1 ) وذلك لأنها جسم آخر ، والشمس إنما أصابت الحصير دون الأرض ، وقد اشترطنا في التطهير بها إصابتها على المتنجِّس والمفروض عدمها في المقام . ( 2 ) لعين ما عرفته آنفاً . ( 3 ) لأن الضمير في قوله ( عليه السلام ) « وهو طاهر » الوارد في صحيحة زرارة راجع إلى السطح أو المكان ، وقد دلّ على طهارتهما باشراق الشمس عليهما وتجفيفهما ومقتضى إطلاقه عدم اختصاص الطهارة بجانب منهما دون جانب ، وبذلك يحكم على طهارة السطح أو المكان بتمامهما إذا جفا بالشمس . ( 4 ) ومنشأ الإشكال في المقام دعوى أن إطلاق الصحيحة ينصرف إلى خصوص السطح الذي تشرق الشمس عليه ، وكذا أجزاؤه الداخلية غير القابلة لأن تصيبها وأما الجانب الآخر القابل لاشراق الشمس عليه في نفسه من غير أن يكون تابعاً لشيء آخر فلا يشمله إطلاقها . إلَّا أن دعوى الانصراف مما لا شاهد له ، وإطلاق الصحيحة يقتضي طهارة السطح أو المكان بأوّله وآخره وظاهره وباطنه . وبما ذكرناه يتضح أن الماتن لماذا خص الاستشكال في طهارة الجانب الآخر بالجدار ولم يستشكل في طهارة الجانب الآخر في الحصير ، وتوضيح الفارق بينهما : أن الحكم بالطهارة في الطرف الآخر في الجدار على تقدير نجاسته وجفافه بيبوسة الطرف الذي أشرقت عليه الشمس إنما هو بإطلاق الصحيحة المتقدِّمة ، ومن ثمة استشكل في ذلك بدعوى الانصراف إلى الأجزاء غير القابلة لاشراق الشمس عليها في نفسها ، وأما الحكم بطهارة الجانب الآخر في الحصير فهو مستند إلى الروايتين
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 146 | الشيخ ميرزا علي الغروي