[ 352 ] مسألة 4 : إذا شك في طهارة الأرض يبني على طهارتها ( 1 ) فتكون مطهرة إلَّا إذا كانت الحالة السابقة نجاستها ، وإذا شك في جفافها لا تكون مطهرة إلَّا مع سبق الجفاف فيستصحب ( 2 ) .
[ 353 ] مسألة 5 : إذا علم وجود عين النجاسة أو المتنجِّس لا بدّ من العلم بزوالها ( 3 ) وأما إذا شك في وجودها ( 4 ) فالظاهر كفاية المشي ( * ) وإن لم يعلم بزوالها على فرض الوجود ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لما تقدّم من اعتبار الطهارة في مطهرية الأرض فمع الشك في تحقّقها لا مانع من إحرازها بالاستصحاب لعدم كون الأرض متنجسة أزلًا ، وإذا فرضنا عدم جريانه لمانع كما إذا كانت الأرض مسبوقة بحالتين متضادتين بأن كانت طاهرة في زمان ومتنجسة في زمان آخر واشتبه المتقدم بالمتأخر منهما ، أيضاً حكمنا بطهارتها بقاعدة الطهارة .
( 2 ) لأن جفاف الأرض شرط في مطهريتها والاستصحاب يحرزه ، إلَّا إذا لم تكن الأرض مسبوقة بالجفاف ، لأنه أمر وجودي فمع الشك في تحققه يبنى على عدمه بالاستصحاب .
( 3 ) لأن زوال عين النجس شرط في حصول الطهارة بالمشي أو المسح على ما استفدناه من صحيحة زرارة : « يمسحها حتى يذهب أثرها . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 458 / أبواب النجاسات ب 32 ح 7 ، وتقدّمت في ص 99 .فلا مناص من إحرازه ، ومع الشك فيه لا يمكن الحكم بحصول الطهارة بوجه .
( 4 ) بأن علم بتنجس نعله أو رجله ولم يدر بوجود عين النجس لاحتمال انفصالها عنهما بعد الاتصال والملاقاة .
( 5 ) لأنّ الأصل عدمها ، هذا ولا يخفى أن مماسة الأرض لباطن القدم أو النعل معتبرة في مطهريتها كما مرّ ومع الشك في وجود العين لا تحرز المماسة بوجه ، لأنها على تقدير وجودها حائلة بينهما وبين الأرض ، وأصالة عدم العين لا أصل لها ، إذ
هامش
( * ) بل الظاهر عدم كفايته ما لم يعلم بزوال العين على فرض الوجود .