في طهارة باطن جلدها إذا نفذت فيه إشكال وإن قيل بطهارته بالتبع .
[ 350 ] مسألة 2 : في طهارة ما بين أصابع الرجل إشكال ( * ) ( 1 )
شرح
بنظيف ثم يطأ بعده مكاناً نظيفاً . . . » وغيرها من الأخبار الواردة في طهارة الرجل أو القدم بالمسح أو المشي ، إنما هو تنجس السطح الخارج من النعل أو القدم بالعذرة أو بالبلل المتنجِّس بملاقاة الخنزير أو بغيرهما ، وأن ذلك السطح الخارج يطهر بالمسح أو المشي ، وأمّا طهارة داخلهما أو جوفهما فلا يستفاد من الأخبار الواردة في المسألة ولم يقم عليها دليل آخر ، فان التطهير بالأرض لا يزيد على التطهير بالماء فكما أن في غسل السطح الظاهر بالماء لا يمكن الحكم بطهارة الجوف والداخل فليكن الحال في التطهير بالأرض أيضاً كذلك .
( 1 ) لأن النصوص الواردة في المقام كما عرفت إنما تدل على طهارة السطح الظاهر من القدم أو النعل بالمسح أو المشي ، وأمّا طهارة مثل ما بين الأصابع الخارج عن سطح القدم أو النعل فلا يمكن أن تستفاد منها بوجه .
نعم ، ورد في صحيحة زرارة : « رجل وطئ على عذرة فساخت رجله فيها أينقض ذلك وضوءه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : لا يغسلها إلَّا أن يقذرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلِّي » ( 1 )( 1 ) المتقدِّمة في ص 99 .ومقتضاها طهارة ما بين الأصابع أيضاً بالمسح لأن الغالب مع السوخ وصول العذرة إلى ما بين الأصابع بل الأمر دائماً كذلك ، ومع هذا حكم ( عليه السلام ) بطهارة الرجل بالمسح فيستفاد منها أن المسح فيما بين الأصابع أيضاً مطهر .
بل يدلَّنا هذا على كفاية المسح بالأجزاء المنفصلة من الأرض فيما يتعذر مسحه بالأجزاء المتصلة منها كما بين الأصابع ، فإن المتيسر في مثله أن يؤخذ حجر أو مدر من الأرض ويمسح به ما بين الأصابع ، فإطلاق قوله ( عليه السلام ) « يمسحها » يقتضي
هامش
( * ) لا ينبغي الإشكال فيما تعارف تنجسه بالمشي فيطهر بزوال العين به أو بالمسح .