تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وأمّا أخمص القدم فان وصل إلى الأرض يطهر ، وإلَّا فلا فاللازم وصول تمام الأجزاء النجسة إلى الأرض ، فلو كان تمام باطن القدم نجساً ومشى على بعضه لا يطهر الجميع ، بل خصوص ما وصل إلى الأرض ( 1 ) . [ 351 ] مسألة 3 : الظاهر كفاية المسح على الحائط ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 2 ) .
شرح
كفاية المسح بتلك الكيفية أيضاً وقد أشرنا إلى ذلك فيما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 109 .. ومع ذلك فقد منعنا عن كفاية المسح بالأجزاء المنفصلة في مثل سطح الرجل أو النعل وغيرهما مما يمكن أن يمسح بالأجزاء المتصلة من الأرض بسهولة . ( 1 ) لأنّ الأخبار الواردة في المقام دلت على طهارة الموضع الذي يمس الأرض بالمشي أو المسح دون المواضع التي لا تمسّها ، ومن هنا لو تنجّست رجله فمشى على أصابعه لم يحكم بطهارة غير الأصابع منها . ويوضحه : أن التطهير بالأرض لا يكون أقوى من التطهير بالماء ، ولم يختلف اثنان في أن الغسل بالماء لا يطهر سوى الموضع المغسول به فكيف تكون الأرض مطهرة للمواضع التي لا تمسها . فأخمص القدم لا تطهر إلَّا بالمسح أو المشي على الأراضي غير المسطحة حتى تصل إلى الأرض وتمسّها . ( 2 ) لا منشأ للاستشكال في كفاية المسح على الحائط ، لأنه من الأجزاء الأرضية وغاية ما هناك أنها أجزاء مرتفعة عن الأرض بالجعل ، ولكن الارتفاع بالجعل كالارتفاع الأصلي في الجبال غير مانع عن كفاية المسح بوجه ، هذا . بل لا مجال للتوقّف في المسألة حتى بناء على اشتراط الاتصال ، وذلك لوضوح اتصال الحائط بالأرض ، فإذا مسح رجله على الحائط صدق أنه مسح رجله على الأرض ، فما ربما يتوهم من انصراف الأدلَّة عنه مما لا وجه له .