تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
والمراد بالكافر من كان منكراً للأُلوهية أو التوحيد أو الرسالة ( * ) ، أو ضرورياً من ضروريات الدين مع الالتفات إلى كونه ضرورياً ، بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة ، والأحوط الاجتناب عن منكر الضروري مطلقاً ، وإن لم يكن ملتفتاً إلى كونه ضرورياً ( 1 ) .
شرح
بعنوانه حتى نتمسك بإطلاقه لإثبات نجاسة جميع أجزائه ، فلم يبق إلَّا دلالة الأخبار على نجاسة الكافر في الجملة ، إذ لا ملازمة بين نجاسة سؤره ونجاسة جميع أجزائه ، لأنّ النجاسة حكم شرعي تعبدي تتبع دليلها ، فلا يمكن الحكم بنجاسة ما لا تحله الحياة من أجزائهم لعدم قيام الدليل عليها ، إلَّا أن تحقّق الشهرة الفتوائية بذهاب الأصحاب إلى نجاستهم على وجه الإطلاق يمنعنا عن الحكم بطهارة ما لا تحلَّه الحياة من أجزاء أهل الكتاب . ( 1 ) قد اعتبر في الشريعة المقدسة أُمور على وجه الموضوعية في تحقّق الإسلام بمعنى أن إنكارها أو الجهل بها يقتضي الحكم بكفر جاهلها أو منكرها وإن لم يستحق بذلك العقاب لاستناد جهله إلى قصوره وكونه من المستضعفين . فمنها : الاعتراف بوجوده ( جلت عظمته ) ووحدانيته في قبال الشرك ، وتدل على اعتبار ذلك جملة من الآيات والروايات وهي من الكثرة بمكان . ومنها : الاعتراف بنبوة النبي ورسالته ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وهو أيضاً مدلول جملة وافية من الأخبار والآيات ، منها قوله عزّ من قائل : * ( وإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ الله إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 23 ، 24 .. ومنها : الاعتراف بالمعاد وإن أهمله فقهاؤنا ( قدس سرهم ) إلَّا أنّا لا نرى لإهمال اعتباره وجهاً ، كيف وقد قرن الايمان به بالايمان بالله سبحانه في غير واحد من الموارد
هامش
( * ) أو المعاد .