تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
النجاسة العرضية كما لعله ظاهر . ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان قال : « سأل أبي أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر : إنِّي أُعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير ثم يرده عليَّ ، فأغسله قبل أن أُصلي فيه ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجّسه ، فلا بأس أن تصلِّي فيه حتى تستيقن أنه نجّسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 521 / أبواب النجاسات ب 74 ح 1 .ولولا ارتكاز طهارة الذمي في ذهن السائل لم يزد على سؤاله : وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير ، بل ناسب أن يقول : ولعلَّه عرق بدنه أو لاقته يده وهي رطبة . ومنها : ما عن الاحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان ( عجل الله فرجه الشريف ) « عندنا حاكة مجوس يأكلون الميتة ولا يغتسلون من الجنابة وينسجون لنا ثياباً ، فهل تجوز الصلاة فيها من قبل أن تغسل ؟ فكتب إليه في الجواب : لا بأس بالصلاة فيها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 520 / أبواب النجاسات ب 73 ح 9 .. ومنها : ما عن أبي جميلة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنه سأله عن ثوب المجوسي ألبسه وأُصلي فيه ؟ قال : نعم ، قلت : يشربون الخمر ؟ قال : نعم ، نحن نشتري الثياب السابرية فنلبسها ولا نغسلها » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 520 / أبواب النجاسات ب 73 ح 7 .. وتقريب الاستدلال بها قد ظهر مما قدمناه في الأخبار المتقدمة . وبذلك ظهر أن طهارة أهل الكتاب كانت ارتكازية عند الرواة إلى آخر عصر الأئمة ( عليهم السلام ) وإنما كانوا يسألونهم عما يعمله أهل الكتاب أو يساوره من أجل كونهم مظنة النجاسة العرضية ، ومن هنا يشكل الإفتاء على طبق أخبار النجاسة إلَّا أن الحكم على طبق روايات الطهارة أشكل ، لأن معظم الأصحاب من المتقدِّمين والمتأخِّرين على نجاسة أهل الكتاب ، فالاحتياط اللزومي مما لا مناص عنه في المقام . ثم إنّه إذا بنينا على نجاسة أهل الكتاب بمقتضى الأخبار المتقدمة وتسالم الأصحاب
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 51 | الشيخ ميرزا علي الغروي