تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
قوله ( عليه السلام ) « لا » وصحيحة علي بن جعفر المتضمنة لقوله ( عليه السلام ) « فيغسله ثم يغتسل » وهما كما ترى ظاهرتان في النجاسة وقابلتان للحمل على الاستحباب والكراهة ، وأما الطائفة الثانية التي منها صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدمة فهي كالصريح في أن النهي عن مؤاكلة أهل الكتاب تنزيهي وليست بحرام فتدل على طهارتهم بالصراحة ، ومعه لا مناص من رفع اليد عن ظاهر الطائفة الأُولى بصراحة الثانية كما جرى على ذلك ديدن الفقهاء ( قدس سرهم ) في جميع الأبواب الفقهية عند تعارض النص والظاهر . ومن هنا ذهب صاحب المدارك ( 1 )( 1 ) المدارك 2 : 294 298 .والسبزواري ( 2 )( 2 ) ذخيرة المعاد : 150 .( قدس سرهما ) إلى ذلك ، وحملا الطائفة الأُولى على الكراهة واستحباب التنزه ، إلَّا أن معظم الأصحاب لم يرتضوا بهذا الجمع بل طرحوا أخبار الطهارة على كثرتها وعملوا على طبق الطائفة الثانية ، والمستند لهم في ذلك على ما في الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 5 : 162 172 .أمران : أحدهما : دعوى أن أخبار الطهارة مخالفة للكتاب لقوله عزّ من قائل : * ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) * . . . ( 4 )( 4 ) التوبة 9 : 28 .وأخبار النجاسة موافقة له ، وقد بينا في محلَّه إنّ موافقة الكتاب من المرجحات . ويدفعه : ما تقدمت الإشارة إليه سابقاً من منع دلالة الآية المباركة على نجاسة المشركين فضلًا عن نجاسة أهل الكتاب ، وقد بينا الوجه في ذلك بما لا مزيد عليه ، فراجع . وثانيهما : أنّ أخبار النجاسة مخالفة للعامة لأن معظم المخالفين لولا كلَّهم يعتقدون طهارة أهل الكتاب ( 5 )( 5 ) قدّمنا شطراً من كلماتهم في هذه المسألة في ص 37 ، فليراجع .وقد ورد في روايات أئمتنا ( عليهم السلام ) الأمر بأخذ ما يخالف مذهب المخالفين من المتعارضين ( 6 )( 6 ) الوسائل 27 : 106 أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 ، 19 ، 25 ، وغيرها .ومقتضى ذلك الأخذ بما دلّ على نجاسة