الخامس : ثوب المربِّية ( * ) للصّبي ( 1 )
شرح
( 1 ) مدركهم في هذا الاستثناء إما هو الإجماع كما ربما يظهر من صاحب الحدائق ( قدس سره ) حيث قال : المشهور بين الأصحاب من غير خلاف العفو ( 1 )( 1 ) الحدائق 5 : 345 .. . . وإن توقّف فيه الأردبيلي ( 2 )( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 339 .وصاحب المعالِم ( 3 )( 3 ) راجع الحدائق 5 : 345 .والمدارك ( 4 )( 4 ) المدارك 2 : 355 .والذخيرة ( 5 )( 5 ) ذخيرة المعاد : 165 السطر 9 .كما حكي وإما رواية أبي حفص عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سئل عن امرأة ليس لها إلَّا قميص واحد ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع ؟ قال : تغسل القميص في اليوم مرّة » ( 6 )( 6 ) الوسائل 3 : 399 / أبواب النجاسات ب 4 ح 1 .فان استندوا في ذلك إلى الإجماع المدعى ، ففيه أنه معلوم المدرك لأنهم اعتمدوا في ذلك على الرواية المتقدمة على ما يظهر من كلماتهم ولا أقل من احتماله ومعه لا يكون الإجماع تعبدياً كاشفاً عن قوله ( عليه السلام ) .
وأما الرواية فيرد على الاستدلال بها أنها ضعيفة السند من وجوه : وذلك أما أوّلًا : فلأنّ في سندها محمد بن يحيى المعاذي الذي لم تثبت وثاقته ، بل ضعّفه بعضهم فليراجع ( 7 )( 7 ) جامع الرواة نقلًا عن خلاصة العلَّامة 2 : 217 .. وأما ثانياً : فلأن في سندها محمد بن خالد وهو مردد بين الطيالسي والأصم وكلاهما لم يوثق في الرجال . وأما ثالثاً : فلاشتمال طريقها على أبي حفص وهو إما مشترك بين الثقة وغيره أو أن المراد به أبو حفص الكلبي غير الثقة .
ودعوى انجبارها بعملهم على طبقها ، مندفعة بأن عملهم بالرواية وإن كان غير قابل للمناقشة فلا كلام في صغرى ذلك ، إلَّا أن المناقشة في كبرى انجبار الرواية
هامش
( * ) الأحوط الاقتصار في العفو في المربية وغيرها على موارد الحرج الشخصي وبذلك يظهر الحال في الفروع الآتية .