تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
الصلاة . منها : ما في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يمرّ بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه يصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : نعم ينفضه ويصلي فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 443 / أبواب النجاسات ب 26 ح 12 .بدعوى دلالتها على المنع عن الصلاة مع حمل أجزاء العذرة في الثوب إلَّا أن ينفضه . وفيه : أن الرواية أجنبية عما نحن فيه ، لأن الكلام في حمل العين النجسة في الصلاة لا في الصلاة في النجس ، ومورد الرواية هو الثاني لأن العذرة إذا وقعت على الثوب سواء نفذت في سطحه الداخل أم لم تنفذ فيه يعد جزءاً من الثوب ، ومعه تصدق الصلاة في النجس كما إذا كان متنجساً . ومنها : ما رواه الصدوق في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه في حديث قال : « سألته عن الرجل يصلي ومعه دبة من جلد الحمار أو بغل ، قال : لا يصلح أن يصلِّي وهي معه إلَّا أن يتخوّف عليها ذهابها فلا بأس أن يصلِّي وهي معه . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 461 / أبواب لباس المصلي ب 60 ح 2 ، الفقيه 1 : 164 ح 775 .وروى الشيخ بإسناده مثل ذلك باختلاف يسير ، حيث ورد فيه « سألته عن الرجل صلَّى ومعه دبة من جلد حمار وعليه نعل من جلد حمار هل تجزئه صلاته أو عليه إعادة ؟ قال : لا يصلح له أن يصلي وهي معه . . . » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 462 / أبواب لباس المصلي ب 60 ح 4 ، التهذيب 2 : 374 ذيل الحديث 1553 .وكيف كان ، فقد ادعي دلالة الرواية على عدم جواز الصلاة مع حمل الدبّة المتخذة من الميتة . ويرد على الاستدلال بها وجوه الأوّل : أن كلمة « لا يصلح » غير ظاهرة في المنع التحريمي وإنما ظاهرها الكراهة ، ومعه تدل على مرتبة من المرجوحية في حمل الدبة المذكورة في الصلاة . الثاني : أنها غير مشتملة على ذكر الميتة ، وإنما سئل فيها عن الدبة المتخذة من جلد الحمار ، ولعله لما كان اشتهر في تلك الأزمنة من نجاسة أبوال الحمير