الأحوط الاقتصار على الذكر ( 1 ) فنجاسته معفوة بشرط غسله في كلّ يوم مرّة مخيّرة بين ساعاته ، وإن كان الأولى غسله آخر النهار لتصلِّي الظَّهرين والعشاءين مع الطهارة أو مع خفّة النجاسة ( 2 ) وإن لم يغسل كل يوم مرّة
شرح
دليل ، بل لا يمكننا التعدي إلى جدة الولد لأن ظاهر قوله : « لها مولود » أنه متولد منها ولا يصدق ذلك على الجدّة . نعم لو كان عبّر بالولد شملها ، إذ يصح أن يقال : إن لها ولداً باعتبار أن الولد لابنها أو بنتها ولكن الوارد هو المولود وكم فرق بين التعبيرين فإذا لم تشمل الرواية الجدّة فما ظنك بالأجنبية المربية .
( 1 ) الذي اشتملت عليه الرواية هو المولود فإن أُريد منه طبيعية فلا محالة تشمل الأُنثى والذكر ، إلَّا أن الظاهر أنه في مقابل المولودة فلا يعم الحكم لغير الذكر . ثم لو لم تكن الرواية ظاهرة في ذلك وشككنا في شمولها للأُنثى وعدمه لا بد من الاقتصار على المقدار المتيقن منها وهو المولود الذكر ، لأن العفو على خلاف القاعدة والعمومات .
( 2 ) دلَّت الرواية على أن المرأة تغسل القميص في اليوم مرة ، ولا كلام في أن غسل الثوب والقميص ليس بواجب نفسي على المربية وإنما هو للإرشاد إلى شرطية الطهارة في حقِّها ، بل الكلام في أن الطهارة هل هي شرط لجميع صلواتها اليومية أو شرط لواحدة منها مخيراً ؟ وعلى الأول هل يجب أن تغسله قبل صلاة صبحها لتكون من قبيل الشرط المتقدم على الجميع أو بعد جميع صلواتها لتكون من الشرط المتأخر عن الجميع ، أو أن لها أن تأتي به بين الصلوات ليكون شرطاً متقدماً على الصلوات الباقية ومن قبيل الشرط المتأخِّر بالإضافة إلى الصلوات السابقة عليه ؟
مقتضى النظر إلى الرواية المتقدمة ولحاظ الأدلة المانعة عن الصلاة في النجس ، أن الطهارة شرط لصلاة واحدة من صلواتها مخيراً ، وليست شرطاً للجميع على نحو الشرط المتقدم ولا على نحو الشرط المتأخر ، فإن الرواية ناظرة إلى أدلة اشتراط الطهارة في الصلاة وقد دلت على إلغاء اشتراطها عن صلوات المربية إلَّا مرة في كل يوم ، ولا مقتضي لتقييد ذلك بما قبل صلاة الفجر لأنه على خلاف إطلاق الرواية ولا مقيد لها . على أن الغسل لو كان مقيداً بذلك لكان المناسب أن يقول : تغسل قميصها