أُمّاً كانت أو غيرها ، متبرِّعة أو مستأجرة ( 1 ) ذكراً كان الصبي أو أُنثى وإن كان
شرح
بعملهم كما مرّ غير مرّة لا تُبقي مجالًا لدعوى الانجبار ، لأن عملهم إنما يجبرها فيما إذا أوجد وثوقاً شخصياً بالرواية وهذا مما لا يحصل من عملهم بوجه لأنه مختلف الوجه والجهة ، فبعضهم يعمل على طبق الرواية لأجل دعوى القطع بصحة الأخبار المدوّنة في الكتب الأربعة فهو في الحقيقة عامل بقطعه لا بالرواية كما هو ظاهر . وبعضهم يعمل على طبقها لحسبان أن العدالة عبارة عن إظهار الإسلام وعدم ظهور الفسق ، فكل من أظهر الإسلام ولم يظهر منه فسق فهو عادل . وثالث يفتي على طبق الرواية لأن مضمونها مورد لإجماعهم أو للشهرة المحققة لعدم حجية الخبر الواحد عنده ومع اختلاف الجهة لا يحصل وثوق شخصي من عملهم . وقد أسلفنا في محله أن اعتبار أية رواية إما أن يكون من جهة كونها موثقة في نفسها ، وإما أن يكون من جهة الوثوق الشخصي الحاصل بها خارجاً ولم يتحقق شيء منهما في المقام .
ومن ذلك ظهر أن تأمل الأردبيلي وتابعيه في المسألة هو الحقيق ، ومن ثمة كتبنا في التعليقة : أن الأحوط الاقتصار في العفو على موارد الحرج الشخصي . ثم لو بنينا على اعتبار الرواية ولو لانجبارها بعمل الأصحاب فحيث إنها تشتمل على قيود فلا بد من التكلم على كل واحد منها بخصوصه حسبما يشير إليه الماتن ( قدس سره ) .
( 1 ) التي وردت في الرواية هي كلمة « امرأة » ولكنهم عبّروا عنها بالمربية وجعلوا مدار العفو تربية المولود وكونه في حجرها بلا فرق في ذلك بين كون المربية هي الأُم وبين غيرها ، ولكن في التعدِّي عن الأُم إلى غيرها إشكال ومنع لأنّ الرواية قيدت المرأة بأنّ يكون لها الولد حيث قال : « ولها مولود » .
ودعوى أن اللَّام للاختصاص ويكفي في ثبوته كونها مربية للولد ، مندفعة بأن اللَّام في اللغة وإن صحّ استعمالها في مطلق الاختصاص ومنه اختصاص التربية كما ذكرنا ، إلَّا أنها في الرواية لم يظهر كونها لمطلق الاختصاص بل الظاهر أنها للاختصاص المطلق ، وهذا إنما يختص بالأُم لأنها ولدت المولود ، فلا مناص من الاكتفاء بالمقدار المتيقن وهو الأُم المربية والتعدي عنها إلى مطلق المربية يحتاج إلى