تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
والنجس ظرفاً له ، فان مثله من العلاقات المصححة لإسناد الظرفية إلى النجس باعتبار أن النجس ظرف للفاعل وإن لم يكن ظرفاً لفعله ، نعم هو ظرف لفعله بواسطة الفاعل بالعناية والمجاز فيقال زيد صلَّى أو أكل في النجس مجازاً بمعنى أنه صلَّى أو أكل وهو في النجس . وأمّا إذا لم يكن النجس ظرفاً للمصلي كما أنه ليس بظرف للصلاة وإنما كان موجوداً عنده ومعه كما إذا كان في جيبه فإسناد الظرفية إلى النجس لا يمكن أن يكون إسناداً حقيقياً وهو ظاهر ولا إسناداً مجازياً حيث لا علاقة مرخّصة له فكما لا يصح أن يقال : زيد أكل في النجس إذا كان في جيبه ، كذلك لا يصح أن يقال زيد صلَّى في النجس والحال هذه . نعم قد ورد في بعض الأخبار جواز الصلاة في السيف ما لم تر فيه دماً ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 458 / أبواب لباس المصلي ب 57 ح 2 .، كما ورد في موثقة ابن بكير : « أن الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله ، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسدة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 345 / أبواب لباس المصلي ب 2 ح 1 .مع أن السيف والبول والروث والألبان مما لا يؤكل لحمه أُمور مقارنة للصلاة لا أنها ظرف لها ولا للفاعل ، وقد عرفت أن إسناد الظرفية حينئذ إلى النجس لا يمكن أن يكون حقيقياً ولا إسناداً مجازياً إذ لا علاقة مصححة للتجوز في الإسناد . ودعوى أن العلاقة المصححة للإسناد في مثله هي أن الوبر والشعر ونحوهما من أجزاء ما لا يؤكل لحمه إنما يقع على ثوب المصلي فيكون ظرفاً للوبر وكأنه جزء من الثوب ، مما لا يرجع إلى محصل وذلك أمّا أوّلًا : فلأن غاية ما هناك أن يكون الثوب ظرفاً لمظروفين : الوبر والصلاة ، وأية علاقة مصححة لإسناد الظرفية في أحد المظروفين إلى المظروف الآخر بأن يكون أحدهما ظرفاً للآخر مع أنهما مظروفان لثالث . وأما ثانياً : فلأن الوبر أو غيره من أجزاء ما لا يؤكل لحمه لا يلزم أن يقع على
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 437 | الشيخ ميرزا علي الغروي